تم يوم الاثنين توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين لجنة إيفاد الطلبة المتميزين علمياً التي تشرف على مكتب تنسيق البعثات، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالدولة، قامت الهيئة بموجبها بإطلاق مشروع «بعثة» لابتعاث 100 طالب وطالبة من الطلبة الإماراتيين المتميزين علمياً من مختلف إمارات الدولة، للدراسة في الجامعات العالمية المرموقة خارج الدولة، بهدف التخصص في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجالات المرتبطة به. وقد تم حفل التوقيع في مكتب تنسيق البعثات التابع لوزارة شؤون الرئاسة في مقره بأبوظبي، حيث وقع اتفاقية التعاون معالي/ أحمد محمد الحميري، أمين عام وزارة شؤون الرئاسة نائب رئيس لجنة إيفاد الطلبة المتميزين علمياً، وسعادة/ محمد ناصر الغانم، عضو مجلس الإدارة ومدير عام هيئة تنظيم الاتصالات.
وتأتي هذه الاتفاقية لتعزيز الدور والمكانة التي باتت تحظى بها بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علمياً في دفع مسيرة التعليم بالدولة، خلال إشرافها على نخبة الطلبة الإماراتيين المتميزين علمياً وإيفادهم للدراسة في الجامعات العالمية، وفي شتى التخصصات العلمية التي تبنى أساسا على ضوء احتياجات الدولة، كما وتأتي تلبيةً للطلب المتنامي على الموارد البشرية المواطنة المتخصصة في قطاع الاتصالات والمجالات المرتبطة به، لا سيما وأن عدد المواطنين الخريجين المختصين في هذا المجال لا يتماشى مع النمو الحالي والمستقبلي المتوقع في هذا القطاع الحيوي.
وقد أعرب معالي/ أحمد الحميري عن شكره للقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على ما يقدمانه من دعم ورعاية لطلبة البعثة، كما وجه الشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي تحظى البعثة بإشراف ومتابعة دقيقة من سموه، وقال الحميري "لقد فتحت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله الأبواب أمام الطالب الإماراتي ليحصل على تعليم وتأهيل في أرقى جامعات العالم، وبفضل المعايير الدقيقة التي تتبعها البعثة فقد غدت اليوم المرجع الأولى لتزويد المؤسسات الوطنية بالموارد البشرية المؤهلة وفق أرفع المستويات العلمية، كما عكس خريجوا البعثة الذين يعملون اليوم في مختلف مؤسسات الدولة الصورة الناصعة عن البعثة ومستواها العلمي الرفيع". كما وأكد الحميري تقديره لمبادرة هيئة تنظيم الاتصالات التي عكست توجها صحيحاً لدى الهيئة لرعاية الطلبة الإماراتيين المتميزين علمياً.
من جهته أوضح سعادة/ محمد الغانم أن مشروع «بعثة» من خلال هذه الاتفاقية هو استجابة للخطة الاستراتيجية للهيئة للأعوام 2008-2010. وأضاف سعادته قائلاً: "بعد تقويم الوضع الحالي للموارد البشرية المواطنة والمتخصصة في مجال الاتصالات ونظم المعلومات، وجدنا أن عدد الخريجين المواطنين المتخصصين في هذه الحقول لا يلبي احتياجات القطاع المتنامية والتطور الذي يشهده سنوياً. وعليه، قامت الهيئة بإطلاق مشروع «بعثة» لعدد معين من الطلبة ولفترة محددة كخطوة أولى قد تكون بداية لتعاون دائم بين الجهتين خدمة لمجتمع الدولة عموماً ولقطاع الاتصالات ونظم المعلومات على وجه الخصوص".
وأضاف الغانم قائلاً: "إنه لمن دواعي سرورنا أن نكون من أوائل المؤسسات الوطنية التي ترى في رعاية العلم والتعليم الوسيلة المثالية لتطوير المجتمع ورفده بالكفاءات والطاقات الشابة، مع التشديد على أهمية رعاية ودعم المبادرات الوطنية الناجحة وضرورة سعي المؤسسات الوطنية لتكون جزءاً فاعلاً في خدمة المجتمع؛ حيث أن رعاية بعثة صاحب السمو رئيس الدولة خطوة مهمة في هذا الإطار".
وجدير بالذكر أن مكتب تنسيق البعثات التابع لوزارة شؤون الرئاسة الذي يشرف على بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علميا قد تأسس عام 1999، وهو يتولى إدارة البعثة والإشراف على الطلبة المتميزين الذين يدرسون في أعرق الجامعات العالمية كجامعات هارفرد وأكسفورد ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وستانفورد وكورنيل وكاليفورنيا بيركلي، كما ويعمل المكتب بالتنسيق مع مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية على ترشيح الطلبة الخريجين للعمل في المؤسسات الحكومية عقب تخرجهم من الجامعات التي يدرسون بها.