تأسست الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة طبقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم 3 لسنة 2003، في شأن تنظيم قطاع الاتصالات بالدولة. وعلق سعادة/ محمد ناصر الغانم، عضو مجلس الإدارة ومدير عام الهيئة، على ذلك قائلاً: "منذ تأسيسها، واجهت الهيئة تحديين رئيسيين هما البناء الهيكلي للمؤسسة وتشكيل الإطار التنظيمي للقيام بإدخال المنافسة إلى سوق الاتصالات بالدولة".
ومنذ تأسيسها، تخطت الهيئة التوقعات من خلال إنجاز الأهداف المرسومة بوقت قياسي، حين قامت بإنهاء الترخيص لمزودي خدمات الاتصالات بالدولة،
«اتصالات» و«دو»، حيث بدأ المشغل الجديد «دو» بالعمل الفعلي في 12 فبراير 2006، وذلك بعد حوالي الثلاثة عقود من احتكار سوق الاتصالات بالدولة. كما تم انتخاب الهيئة لشغل مقعد في مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، حيث قامت بترأس المنتدى العالمي السابع لهيئات تنظيم الاتصالات الذي ينظمه الاتحاد، وقامت باستضافتة بمركز التجارة العالمي في دبي خلال الفترة من 5 – 7 فبراير 2007. بالإضافة لاختيار الهيئة لترؤس الجمعية العمومية لهيئات تنظيم الاتصالات العربية خلال الفترة 2006 – 2007.
وتستمد الهيئة أهدافها من قانون قطاع الاتصالات ولائحته التنفيذية والسياسة العليا لقطاع الاتصالات. وتتلخص هذه الأهداف بضمان تأمين خدمات الاتصالات في جميع أنحاء الدولة، وإنجاز تحسين الخدمات بما يتعلق بالنوعية والتنوع، وضمان نوعية الخدمات بما يتطابق مع شروط الرخصة من قبل المرخصين، وتشجيع خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بالدولة، والترويج لقطاع الاتصالات بالدولة، وتطوير قطاع الاتصالات بالدولة من خلال التدريب والتنمية وتأسيس مؤسسات تدريبية ذات صلة بالقطاع، وإيجاد الحلول للخلافات التي قد تطرأ بين المشغلين المرخصين، وتأسيس وتطبيق إطار للسياسات والتنظيمات، والترويج للتكنولوجيا الحديثة، وضمان أن تصبح الدولة المحور الإقليمي الرئيسي للاتصالات وتقنية المعلومات، والمساهمة بتطوير الموارد البشرية بالدولة، وتشجيع البحوت والتطوير.
ومع اقتناع الهيئة بأن نجاح قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يرتبط بالآمان والأمن، قامت الهيئة بمبادرة جديدة من خلال تأسيسها فريق الاستجابة الإماراتي لطوارئ الحاسب الآلي، والذي سيمثل مركزاً لتنسيق شؤون أمن الفضاء الإلكتروني بالدولة. ومن خلال اقتناع الهيئة بأن البحوث والتطوير يمثلان الأسس لأي تقدم في كافة المجالات بحيث يعتبران حجر الأساس لأي مشروع، قامت الهيئة بتأسيس صندوق تطوير الاتصالات ونظم المعلومات الذي يوفر موارد ودعم شاملين لسد المتطلبات الفريدة لكل مشروع وأسس نجاحه، بما فيها إعطاء منح تمويلية، ومنح تعليمية، وتزويد المشاريع بالاستشارات الفنية والدعم التجاري، والمساهمة بتزويد شبكة من المعلومات تتعلق بكيفية التخاطب والتعاطي مع قطاع الاتصالات ونظم المعلومات وأصائييه الفنيين والمساهمين فيه.
وانسجاماً مع الاستراتيجية البيئية الوطنية لدولة الإمارات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ/ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، قامت الهيئة بإطلاق الحملة الوطنية لإعادة تدوير الهواتف، والتي تتعلق بتجميع وإعادة تدوير الهواتق الجوالة القديمة أو المعطلة التي تحتوي على مواد تضر بالبيئة إذا تم رميها واعتبارها نفايات عادية. وتأتي هذه المبادة في إطار مساهمة الهيئة بتطبيق الاستراتيجية البيئية للحكومة، وضمن سياستها المستمرة باعتماد المسؤولية الاجتماعية المؤسساتية عند اتخاذها القرارات التنفيذية.
وتقدم الهيئة تقاريرها إلى مجلس إدارتها الذي يترأسه سعادة/ محمد بن أحمد القمزي، وعضوية سعادة/ محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة، وسعادة/ عصام عبد الأمير التميمي، وسعادة/ عبد القادر الخياط، وسعادة/ أحمد حميد المزروعي. مع العلم أن الجهة العليا التي تشرف على قطاع الاتصالات بالدولة هي اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات، التي يترأسها معالي المهندس/ سلطان بن سعيد المنصوري، وزير تطوير القطاع الحكومي.
وتتكون الهيئة من عشر إدارات رئيسية تحت الإشراف المباشر لمدير عام الهيئة، وهي: إدارة الشؤون التنظيمية، إدارة شؤون الطيف الترددي، وإدارة الشؤون الفنية، وإدارة الشؤون القانونية، وإدارة التجارة الإلكترونية، وإدارة التراخيص، وإدارة الاتصال والعلاقات العامة، وإدارة الشؤون الإدارية، وإدارة الشؤون المالية، وإدارة الموارد البشرية.