الأخبار

برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي يستضيف البرنامج التدريبي الإقليمي العربي للاستراتيجيات الوطنية للتعلم الذكي

استضاف برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والاتحاد الدولي للاتصالات، البرنامج التدريبي الإقليمي العربي للاستراتيجيات الوطنية للتعلم الذكي، الذي انطلق في دبي اليوم، ويستمر حتى الثلاثاء 28 فبراير الجاري، بحضور مسؤولين من نحو ثماني دول إقليمية وعربية.

ويستهدف البرنامج بناء قدرات صانعي السياسات في الدول المشاركة، والذين يشاركون في تخطيط وتنفيذ المبادرات الوطنية في التعلم الذكي، في وزارات التعليم في بلدانهم، إضافة إلى وزارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية أو ما يوازيها، وتطوير كفاءة تلك الدول وقدرتها على تطبيق التعلم الذكي استنادا إلى تجربة برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي الرائدة في المنطقة.

ويعتبر هذا البرنامج التدريبي بمثابة تطبيق للمرحلة الأولى من اتفاقية سابقة وقعها برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، خلال قمة (سامينا) العام الماضي، مع كلا الطرفين، بهدف تنسيق الجهود، لتقديم المساعدة والمشورة للبلدان الراغبة في صياغة الاستراتيجيات والسياسات الوطنية في مجال التعلم الذكي، والتي أصبحت دولة الإمارات بموجبها مركزاً للتعلم الذكي في المنطقة والعالم.

وتنص الاتفاقية على إعداد وتنظيم أربع ورش عمل، سواء بالتنفيذ الواقعي أو عبر الإنترنت، خلال الفترة بين عامي 2016 و2017، لنشر الوعي وبناء القدرات بشأن السياسات الوطنية واستراتيجيات التنفيذ الخاصة بالتعلم الذكي، بالإضافة إلى تشجيع واقتراح أفضل الممارسات في مجال التعلم الذكي وفق أسس برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي.

معلقا على هذا الحدث، قال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "تعد دولة الإمارات رائدة في مجال التحول الذكي على مستوى العالم، وفي مختلف القطاعات الحيوية، والتي يعتبر التعليم جزءا أساسيا منها. وينبع اهتمام القيادة الرشيدة بالتعلم الذكي من أهمية الاستثمار في الانسان باعتبار ذلك نهجا دائما لصناعة المستقبل وبناءه بأياد وطنية طموحة، قادرة على الاستفادة من الوسائط التكنولوجية العصرية في نهضة الوطن وتفوقه وريادته، وتسهيل حياة الناس، وضمان سعادتهم".

وأضاف سعادته: "تقضي التوجيهات الرشيدة بالتفاعل مع التجارب الإقليمية وجعل دولة الإمارات بمثابة بيت الخبرة في ما يتعلق بالتجارب المتميزة كالتعلم الذكي والحكومة الذكية والمدن الذكية وغير ذلك من التحولات الكبرى. وفي هذا السياق، لا يسعنا إلى التأكيد على أننا لن ندخر جهداً في سبيل مساعدة الأشقاء من خلال عرض خلاصة خبراتنا وتجاربنا في هذا المجال."

ورحب سعادة محمد غياث، مدير عام برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، بضيوف البرنامج، متمنيا لهم طيب الٌاقامة، والنجاح في مسعاهم إلى تطوير سياسات واستراتيجيات التعليم في بلدانهم، بما يتوافق مع متطلبات العصر الحالية، مشيرا إلى أهمية وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات في تطوير العملية التعليمية، وخدمة قطاع التعليم بشكل مباشر، مؤكدا على أهمية الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا في التوجه إلى التحول الذكي، وتطوير البلدان، وتحسين ظروف الحياة، وإسعاد الناس.

وقال غياث، إن الاتفاقية التي وقعناها العام الماضي تؤكد ريادة دولة الإمارات في مجال التعلم الذكي على المستوى العالمي، من خلال الثقة الكبيرة والمهمة الرئيسية التي كلفت بها الدولة، في تطوير وإرشاد الدول الراغبة بتطوير نموذجها في مجال التعلم الذكي، ما رسخ موقع الدولة مركزا أساسيا للتعلم الذكي على المستوى الدولي، يناط بها نقل معارفها إلى دول المنطقة والعالم.

وأوضح غياث، أن دولة الإمارات اليوم صاحبة تجربة فريدة، واضحة المعالم ومتكاملة، في مجال التعلم الذكي بفضل الرؤيا الواضحة للقيادة الرشيدة في التوجيه إلى التحول الذكي، وإطلاق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي منذ سنوات، والذي أنيط به إدراج إمكانات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في القطاع التعليمي، وتحقيق أكبر استفادة منها، تحضيرا للانتقال إلى الاقتصاد المعرفي، ما مكننا اليوم من أن نكون في واجهة الدول التي تملك رصيدا اساسيا في هذا التوجه.

وأعلن غياث التزام البرنامج بتطوير التعليم الذكي في المنطقة، ومساندة جميع الدول الراغبة في تطوير سياساتها التعليمية، ونقل وتصدير تجربة الإمارات بهدف الارتقاء بالإنسان، وتنمية مداركه ومعارفه، ليكون حجر الأساس في تنمية وتطوير بلده، استنادا إلى السياسة الأساسية للدولة في دعم التنمية والسلام العالمي، ورقي وتطور الشعوب وسعادتها.

ويتكون البرنامج من ورشتي عمل، تركزان على الاستراتيجيات والخطط الوطنية للتعلم الذكي، وتسلطان الضوء على أفضل الممارسات العالمية في المجال، استنادا إلى تجربة برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي والتي أدرجت ضمن أفضل التجارب التي يجب الاسترشاد بها في مجال التعلم الذكي، ضمن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الذي صدر بداية العام الجاري 2017، ويتم تنظيم البرنامج بالتعاون بين الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والاتحاد الدولي للاتصالات، إضافة إلى التعاون مع جامعة الدول العربية، ومنظمة (الالكسو) ومكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية.

 

ومن المقرر، أن يتم الإعلان عن ورشتي عمل جديدتين خلال الربع الثاني من العام الجاري 2017 ، استكمالا لتنفيذ الاتفاقية، التي تشرف على تطبيقها لجنة توجيهية، مكوّنة من ممثلين عن جميع الأطراف، والتي تجتمع مرة واحدة كل شهرين أو ثلاثة أشهر.

وتمثل الاتفاقية، مثالاً حياً لترسيخ سبل التعاون لمواجهة التحديات القائمة في هذا القطاع المتسارع النمو، ومنصة لطرح المزيد من الممارسات الهادفة إلى تطوير المجتمعات، وإرساء معايير عالمية، بناء على أمثلة حية ناجحة في مجال التعلم الذكي، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021 الرامية إلى رفع معايير العملية التعليمية إلى مستويات تضاهي أفضل المعايير الدولية.

كما تعتبر الاتفاقية نقطة بارزة في تعزيز مكانة دولة الإمارات باعتبارها المركز الإقليمي لنشر نموذج التعلم الذكي، وتمكين دول المنطقة من الاستفادة المثلى من هذا النظام، بما يتضمن اعتماد أحدث التقنيات، وإعداد أجيال قادمة تشكّل قوة عاملة جاهزة في مواجهة المستقبل.