08 أغسطس 2010
محمد الغانم: المسح يعد الأكبر والأكثر شمولاً في تاريخ الإمارات
قامت هيئة تنظيم الاتصالات بإجراء مسح شامل لقياس مدى النفاذ واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات، ويعد المسح - الذي استغرق ستة أشهر وشمل سبعة قطاعات حيوية- الأكبر من نوعه في تاريخ الإمارات. ونظراً للأهمية التي يلعبها قطاع الاتصالات وارتباطه الوثيق مع العديد من الأنشطة الأخرى سواء الاقتصادية أو التعليمية أو الاجتماعية قررت الهيئة أن يغطي المسح سبعة قطاعات تم اختيارها بعناية هي: المنازل والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي والقطاع الحكومي وقطاع أعمال تكنولوجيا الاتصالات والمنافذ العامة للاتصال بالانترنت مثل المكتبات العامة ومقاهي الانترنت.
عبر سعادة محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات عن أهمية المسح قائلاً: "نتائج المسح تقدم صورة واقعية عن التطور الذي لحق بقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الأعوام الماضية ولقد راعينا أثناء أجراء المسح أن نتبع احدث الطرق المستخدمة عالمياً حتى نضمن مصداقية النتائج لأقصى درجة."
قبل القيام بالمسح ومن أجل تقليل وتصحيح الأخطاء بأكبر قدر ممكن تم تبني العديد من إجراءات مراقبة الجودة أثناء عملية جمع المعلومات بحيث تمثلت المرحلة الأولى في ضرورة صياغة الأسئلة بشكل مباشر وقصير حتى يسهل فهمها كما تم تقدير حجم العينات باستخدام أسلوب التمثيل النسبي مع هامش خطأ بنسبة 3% ومستوى ثقة بنسبة 95%. أما المرحلة التالية فقد شملت المسح الميداني وبدأت بالمقابلات المباشرة ثم إجراء المكالمات الهاتفية للتأكد من صحة المعلومات وللتأكد من أن الباحثين قد قاموا بسؤال الأشخاص المناسبين.
نتائج المسح تقدم معلومات دقيقة توضح مساهمة قطاع الاتصالات في العديد من الأنشطة الأخرى، كما أن تلك النتائج سوف تساعد الهيئة في قياس وضع الدولة وفقاً للمؤشرات الثمانية والأربعين التي تم تطويرها والموافقة عليها من قبل منظمات دولية على رأسها الاتحاد الدولي للاتصالات. احتوى المسح على ثلاث وثلاثين مؤشراً من إجمالي ثمانية وأربعين وعملت الهيئة بشكل منفصل على جمع معلومات عن المؤشرات المتبقية والتي تبين أنها بنود من الاقتصاد الكلي لم تكن متوفرة من قبل الجهات المعنية وقت إجراء المسح.
المسح مقسم إلى تسعة فصول بحيث تتناول الفصول السبعة الأولى كل قطاع من القطاعات المختارة. بينما يطرح الفصل الثامن عدة مقارنات بين قطاع الاتصالات الإماراتي والعديد من الدول سواء في المنطقة العربية أو على مستوى العالم. ويقدم الفصل التاسع والأخير شرح واف للأسلوب الذي تم إتباعه عند إجراء المسح.
لم يكن الغرض من المسح توفير أرقام وإحصاءات عن أداء قطاع الاتصالات فقط بل تقديم مقارنات متكاملة مع دول كثيرة وذلك باستخدام نتائج المسح بالإضافة إلى بيانات أخرى حصلت عليها الهيئة من مصادر داخل قطاع الاتصالات الإماراتي. هذه المقارنات تهدف إلى قياس التطورات التي تحققت في قطاع الاتصالات كما تهدف إلى تحليل مركز الدولة مقارنةً مع باقي دول العالم ولذلك اختارت الهيئة العديد من المناطق على مستوى العالم لإجراء التحليل ومنها الدول العربية وأوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا
تم استخدام عشرة مؤشرات متعارف عليها عند إجراء عملية المقارنات وقد جاءت الإمارات في المركز الأول بين الدول العربية، بينما كانت النتائج ايجابية عند عقد المقارنة على المستوى الدولي ومع مزيد من التطور يمكن أن تنافس الإمارات الدول الرائدة في مجال الاتصالات. حصلت الإمارات على المركز الأول على مستوى جميع الدول المشاركة في المقارنات من حيث عدد مشتركي الهاتف الجوال بين كل مائة شخص والأولى بالنسبة لعدد الأسر التي تمتلك هاتف متحرك كما تعتبر الإمارات من الدول التي توفر تغطية شاملة لشبكة الهاتف المتحرك وقد حققت الدولة أداء جيد فيما يتعلق بنسبة عدد المنازل المتصلة بشبكة الإنترنت ونسبة المنازل التي يوجد بها حاسب شخصي.
وقد أظهرت نتائج المقارنات مدى التقدم الذي ألم بالبنية التحتية وبنمو قطاع الاتصالات في السنوات السابقة وبالإمكانات المستقبلية التي تؤهل دولة الإمارات إلي تحقيق مستويات مماثلة لنظيراتها في الدول المتقدمة.
لعرض نتائج مسح تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، الرجاء الضغط هنا











