تحت رعاية معالي/ مريم خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية
حفل افتتاح مبادرة «هيئة تنظيم الاتصالات» من خلال «فريق مواهب للتصوير» في «دار رعاية كبار السن» بعجمان
من منطلق سعيها الدائم لخدمة مجتمع دولة الإمارات واتساقاً مع قراراتها التنظيمية المبنية على مبدأ المسؤولية الاجتماعية المؤسساتية، قامت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المبادرة الاجتماعية-الإنسانية لـ«فريق مواهب للتصوير» الإماراتي من خلال رعاية تصوير الفريق لحوالي مئة صورة فوتوغرافية تراثية وفنية وتعليقها في دار رعاية كبار السن بعجمان.
تحت رعاية وحضور معالي/ مريم خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، تم حفل افتتاح تعليق المئة صورة في دار رعاية كبار السن بعجمان الأسبوع الماضي بحضور سعادة/ محمد ناصر الغانم، عضو مجلس الإدارة ومدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، والأستاذ/ حمد عبدالله المنصوري، مدير فريق مواهب للتصوير، والأستاذة/ ليلى الزرعوني، مديرة الدار، ونزلاء الدار من المسنين، بالإضافة لعدد من الحضور من الوزارة والهيئة وفريق مواهب.
وقد قامت معالي الوزيرة/ مريم خلفان الرومي فافتتاح الحفل مشددة على أن "الله سبحانه وتعالى قد حضّنا في كتابه العزيز على طاعة الوالدين ورعايتهم لما لهم من مكانة كبيرة عنده سبحانه، وإن احترامهم والإحسان إليهم هو تعبير عن وعي وتكافل مجتمع متماسك يحترم كباره ويكفل لهم المكانة اللائقة بين أفراده".
وأضافت معاليها قائلة: "إن المكان الأول والأسمى للمسن هو عائلته وبيته الدافئ الذي ربى فيه أبناءه، وإن أقل ما يمكن أن نقدمه للمسن الذي اضطرته ظروف الحياة للجوء إلى دار رعاية كبار السن، هو أن نعوضه عن الدفئ الذي افتقده في بيته الأول ونشعره بالإلفة والمودة والقرب منا. وإن قيام نخبة من المصورين الشبان بهذه المبادرة الاجتماعية الإنسانية، لهو تعبير حي عن لبنات الخير المتماسكة في بناء هذا المجتمع الذي يكنّ فيه الصغير الاحترام للكبير، ولفتة تزكي روح التناغم والتفاعل بين الأجيال وتبني جسور التواصل بينهم، ليسير الشباب على خطا آبائهم ويستفيدوا من خبراتهم وتجاربهم ويبروا بهم ويحفظوا لهم الجميل. إن زراعة هذا الشعور الطيب في نفوس الأبناء نحو آبائهم الكبار هو من أبجديات عملنا في وزارة الشؤون الاجتماعية مع المسنين، وذلك ضمن مجموعة من الخدمات التي نطمح لتقديمها لهم، ليس فقط في دور كبار السن وحسب، وإنما الوصول لهم في بيوتهم لتوعية الأسر بدورهم في رعاية المسنين، وذلك عبر مبادرة الوحدة المتنقلة التي تعتبر من أهدافنا الاستراتيجية للفترة القادمة، بحيث لا تقتصر الخدمات المقدمة لكبار السن على مجرد تقديم العناية الطبية والصحية، وإنما السعي ليكونوا جزءاً من نسيج هذا المجتمع الذي ينبغي أن يحتضنهم ويتواصل معهم ويتعلم منهم".
وأكملت معاليها قائلة: "إن مسؤولية رعاية المسنين ليست مسؤولية حكومية فحسب، بل هي واجب وطني وأخلاقي واجتماعي ملقى على عاتق جميع أبناء هذا الوطن المعطاء ومؤسساته. إن دعم هذه المبادرة الاجتماعية والإنسانية من قبل الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالدولة، لهو انعكاس لهذا الحس الوطني والأخلاقي تجاه قضايانا المجتمعية، وتعبير عن التكافل بين فئات المجتمع ومؤسساته. وعليه، لتكن هذه الحملة تجربة نتعلم منها القيام بالواجب الوطني والأسري نحو آبائنا كبار السن، والتي تشمل كل فرد فينا، وفرصة لنا للوقوف أمام مسؤولياتنا نحو آبائنا إظهاراً لمحبتهم والوفاء لهم، مزينة بألوان الحياة المبتهجة التي التقطتها عدسة فريق مواهب للتصوير، لتعكس صورة مشرقة لتراثنا النابع من أصالة قيمنا وعاداتنا التي نزهو بها، والتي استلهمناها من حكمة كبارنا التي لا تنضب، ورأيهم السديد".
واختتمت معاليها كلمتها بتقديم "كل الشكر والتقدير للقائمين على هذه الحملة الاجتماعية الإنسانية التي لفتت الشباب إلى التطوع لخدمة الوطن وتلمّس قضياه المجتمعية، وإن هذه التجربة التطوعية لهي مثال حي على التآلف بين حكمة الماضي ورفعة الحاضر لاستشراف آفاق مستقبل أفضل نطمحه لآبائنا".
وتخلل الحفل عرض لبرنامج وثائقي استعرض عمل الدار بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وكلمة للأستاذ/ حمد عبدالله المنصوري تم خلالها عرض مفصل عن الفريق وأعماله، بالإضافة لجولة للحضور في الدار لمعاينة الصور الفوتوغرافية تتقدمهم معالي الوزيرة/ مريم خلفان الرومي وسعادة/ محمد ناصر الغانم.
وقبل الختام، قام سعادة/ محمد ناصر الغانم باسم الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالدولة بتقديم لوحة فنية للفنان الإماراتي عبد القادر الريس لمعالي الوزيرة تقديراً لرعايتها الكريمة. قما قامت الهيئة بتقديم درع الهيئة لمديرة الدار ولمدير فريق مواهب تقديراً لجهودهما في إنجاح هذه المبادرة.
وفي دردشة جانبية، عبر سعادة/ محمد ناصر الغانم عن الشكر العميق للوزيرة الرومي لرعايتها هذا الاحتفال، موضحاً: "لقد وضعنا نصب أعيننا في الهيئة المساهمة بقدر المستطاع في رعاية المشاريع والمقترحات التي تصب في خدمة مجتمع الدولة على كل الصعد. لقد تم اختيار دعم هذه الحملة تحديداً وذلك كلفتة تقدير من قبل الهيئة لجيل الآباء المؤسس تمسكاً بعاداتنا العربية والإسلامية".
وفي الختام، تم تقديم فعاليات تراثية ترفيهاً لكبار السن وعوائلهم.