أرشيف الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تستضيف فعاليات النسخة السنوية الثالثة من مؤتمر إدارة الطيف الترددي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

استضافت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر إدارة الطيف الترددي الذي أقيم خلال الفترة بين 24-25 يناير الجاري في دبي بحضور ممثلين عن الوزارات والهيئات المعنية بشؤون الطيف الترددي في المنطقة العربية والعديد من شركات القطاع الخاص.

وشهد المؤتمر حضورا مميزا للعديد من صناع القرار في هذا المجال ومنهم سعادة فرانسوا رانسي، مدير قطاع الراديو في الاتحاد الدولي للاتصالات، وعبد الكريم سوماليا، الأمين العام للاتحاد الإفريقي للاتصالات، والمهندس محمود مبارك السيار، مدير عام المكتب الفني للاتصالات في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول مجلس التعاون الخليجي.

وفي مستهل جدول الأعمال، ألقى سعادة ماجد سلطان المسمار، نائب مدير عام لقطاع الاتصالات في الهيئة  كلمة قال فيها: "تنبع أهمية هذا النوع من الملتقيات من الأهمية الاستثنائية لقطاع الاتصالات والمعلومات، الذي بات يشكل الجهاز العصبي للتنمية والتقدم في مختلف الميادين وفق العديد من الدراسات الاستشرافية التي ترصد مستقبل البشرية في السنوات والعقود المقبلة. وإذا كان قطاع الاتصالات بهذه الأهمية، فإن منظومة الطيف الترددي تقع في صلب هذه الأهمية من حيث كونها أحد الموارد الطبيعية الحيوية للدول، وكذلك من حيث تداخلها مع العديد من الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

وأضاف سعادته: "ومع تنامي الطلب على الترددات لتلبية الاحتياج المتسارع على البيانات والتطبيقات المصاحبة لها، قمنا بتخصيص نطاقات للجيل الرابع من الخدمة المتنقلة وتوفير النطاقات 700 و800 و900 و1800 و2100 و 2600 ميجاهرتز، فضلاً عن إمكانية التحول للخدمة المتنقلة للنطاق 3500 لاستخدامات الجيل الخامس. وقامت الهيئة أيضا بوضع خطة للتحول الرقمي للتلفزيون الأرضي في النطاق الترددي 470-694 ميجاهرتز، ووضعت مواصفات ومعايير لأجهزة الاستقبال لهذه الخدمة بالإضافة الى خطة للتحول الرقمي الإذاعي T-DAB والبدء في تنفيذها خلال 2018، ووضع خارطة طريق للجيل الخامس من الخدمة المتنقلة العامة وتطبيقات انترنت الأشياء تماشياً مع الاجندة الوطنية ورؤية الدولة في هذا المجال وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية في الدولة".

 

وأكد المسمار: "إن التعاون العالمي والإقليمي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بات من البديهيات والضرورات معاً. ونعتقد أن مؤتمركم هذا يشكل واحداً من الأطر المهمة لتحقيق فهم أعمق لمقتضيات العمل استعداداً للمرحلة المقبلة. وإني لعلى ثقة بأن ما ستخرجون به من هنا سيختلف عما دخلتم به، ذلك أن الآراء عندما تتلاقى تحت سقف البحث عن الأفضل، فإنها تصل حتماً إلى ما هو أفضل".

 

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين العديد من جلسات النقاش، والعروض التقديمية، وجلسات الحوار المفتوحة التي تسلط الضوء على أهمية الطيف الترددي في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى العالم وتعزيز جهود التعاون والتنسيق بين دول المنطقة العربية في هذا المجال من جهة، وبينها وبين باقي المجموعات الإقليمية المنضوية تحت مظلة الاتحاد الدولي للاتصالات.

 

بدوره قال المهندس طارق العوضي المدير التنفيذي لشؤون الطيف الترددي، " تضمن العرض الذي قدمناه نبذة عن مهام فريق العمل العربي الدائم للطيف الترددي الذي تم تشكيله من قبل مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات للتنسيق مع الجامعة العربية بخصوص حزم الترددات والخدمات الراديوية في الدول العربية. ويتولى الفريق مسؤولية تحضير المشاركات العربية في المؤتمرات الدولية والإقليمية الخاصة بقطاع الاتصالات الراديوية بما في ذلك أوراق العمل، والدراسات، واجتماعات لجان الدراسة. ومن أهم إنجازات هذا الفريق الذي تأسس في العام 2001م، ترؤس أعمال المؤتمر العام للاتصالات الراديوية 2012م".

 

وأضاف: "يتمثل هدفنا في المرحلة المقبلة بتوحيد النطاقات الخاصة بالاتصالات الدولية المتنقلة، أو ما يعرف حاليا بالجيل الخامس. حيث تم تحديد بعض النطاقات التي هي موضع التركيز في الدراسات الحالية بهدف تلبية احتياجات الدول العربية وضمان استمرار الخدمات المتوفرة حاليا. لقد استطعنا في دولة الإمارات تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الخدمات الراديوية ونتطلع لمواصلة هذا الزخم بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة في ظل تزايد الحاجة للخدمات الذكية والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية".

 

وتعمل الهيئة بالتعاون مع الشركاء من مشغلي الاتصالات في الدولة، والشركاء الاستراتيجيين وأصحاب المصلحة على وضع خارطة الطريق لإدخال تطبيقات الاتصالات الدولية المتنقلة أو ما يعرف باسم الجيل الخامس بحلول العام 2020م. ويتم هذا من خلال وضع لوائح ونطاقات تردديه خاصة، والتنسيق مع المنظمات الدولية لتوحيد المعايير الخاصة بهذا الشأن وبالتالي تسهيل الوصول إلى كافة الخدمات. ويعتبر هذا المشروع واحدا من المشاريع الرامية إلى استشراف المستقبل وتحقيق رؤية الإمارات 2021م ومواكبة التغيرات العالمية في هذا الصدد بما يعزز مكانة وتنافسية دولة الإمارات على خارطة الاتصالات العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر أقيم للمرة الأولى عام 2015م في العاصمة القطرية الدوحة في حين أقيمت النسخة الثانية العام الماضي في المملكة المغربية.