أرشيف الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تطلق حملة "لا يخدعونك"

أطلقت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات اليوم حملة "لا يخدعونك" الخاصة بتوعية المتعاملين بشكل عام، وفئة الشباب على وجه التحديد، بالطرق المختلفة التي يتم فيها الخداع والتحايل بالاعتماد على الأجهزة الذكية والتقنيات الحديثة المختلفة. وقد جاء الإعلان عن إطلاق هذه الحملة في مؤتمر صحفي عقد لهذا الغرض في أبراج الإمارات في دبي بحضور مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام.

وتأتي حملة "لا يخدعونك"، للتوعية بسبل الخداع والاحتيال التي تتم عبر الأجهزة الذكية، والتي تتضمن الابتزاز الإلكتروني، والرسائل والمكالمات الاحتيالية، والبرمجيات الخبيثة، والتي يسعى المهاجم عبرها إلى سرقة بيانات المستخدمين واختراق خصوصيتهم ونهب أموالهم، مما تسبب في خسائر كبيرة على مستوى الأفراد والمؤسسات والدول، حيث بات الخداع الإلكتروني من أشهر طرق الهجوم والاختراق.

وفي هذا السياق، قال محمد غياث، المدير التنفيذي لشؤون تنظيم الأمن الإلكتروني في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "تم إطلاق هذه الحملة بطريقة مدروسة بحيث يتم إيصال الرسائل إلى جميع شرائح المجتمع المستهدفة كل بحسب الأسلوب الأنسب له. فقد قمنا بعقد ورشة خاصة بالأطفال واليافعين، وكذلك عقد الورشة التوعوية المبتكرة "هجوم الفيروسات"، والتي يتعلم فيها الأطفال مبادئ التعامل الآمن والإيجابي مع الأجهزة الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي بطريقة تجمع بين المتعة والفائدة، وذلك عبر فيلم كرتوني تفاعلي يعيشون قصته ويشاركون في ألغازه وأنشطته من أجل صد الفيروسات التي تهاجم كوكب الأرض".

وأضاف غياث: " تضمنت الورشة أربعة محاور أساسية هي الابتزاز الإلكتروني والذي يقوم من خلاله استدراج الشباب والفتيات عبر التعرف عليهم ومن ثم الدخول في حوارات غير لائقة يعقبها تبادل للصور والفيديوهات ومحادثات مرئية مباشرة بشكل مخل بالآداب، يقوم المجرمون خلالها بتصوير الضحية من غير علمه. وفي النهاية يقومون بابتزازه بطلب مقابل مالي لقاء عدم فضحه أمام أهله وأصدقائه والمجتمع. اما المحور الثاني فكان حول رسائل التصيد الإلكتروني

التي يتم إرسالها للضحية تحتوي روابط أو ملفات مرفقة ملغومة، ويشجعون الضحية على فتحها عبر خداعة بأنها متعلقة به أو بحادث معهم حصل ويثيرون فضوله نحو فتحها، ولدى فتحها يتم اختراق جهاز الضحية وسرقة ملفاته وبياناته.

أما المحور الثالث فهو حول حماية الشبكات الاجتماعية وذلك من خلال التطرق إلى أهم المخاطر المرتبطة بالشبكات الاجتماعية وسبل اختراقها، والنتائج المترتبة على ذلك مثل تقمص شخصية الضحية ونشر أمور مسيئة عبر حسابه، مع الإشارة إلى سبل الوقاية من الاختراق وخطوات استرجاع الحساب أو الإبلاغ عن الإساءات. وتضمن المحور الرابع المكالمات الاحتيالية التي يدعي فيها المتصل بأنه من شركات أو جهات معروفة، ويزعمون فيها بأن الضحية قد ربح جائزة قيّمة. وبناء على ذلك يطلبون من الضحية إرسال بطاقة هويته أو بطاقته البنكية أو إيداع مبلغ مالي".

وتجدر الإشارة إلى أن الحملة بدأت أعمالها منذ بضعة أشهر في مختلف أنحاء دولة الإمارات وذلك من خلال المراكز والمخيمات الطلابية، حيث تم تقديم أكثر من 200 ورشة توعوية استفاد منها أكثر من 4000 طالب، كما تم تدريب أكثر من 100 مدرب. وفيما يخص أصحاب الهمم تم التعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومركز النور لرعاية ذوي الإعاقة في أبو ظبي لتدريب المدربين لديهم ليقوموا بتقديم الورشة لأصحاب الهمم بالأسلوب الذي يتناسب معهم. وقد تم تدريب 35 مدرباً للقيام بهذه المهمة.

وفيما يخص أولياء الأمور، تم إنشاء ورشة توعوية تفاعلية تشتمل على تجارب اختراق حية، لتوعيتهم إلى مخاطر الخداع الإلكتروني على أنفسهم وعلى أبنائهم، وطرق حماية أبنائهم في عالم الإنترنت من ناحية تقنية وتربوية. وسوف يتم تقديم هذه الورش في مختلف إمارات الدولة في أماكن عامة يسهل الوصول إليها، كما سيتم الإعلان عنها عبر منصات الشبكات الاجتماعي المختلفة. وستكون البداية في ملتقى زايد بن محمد العائلي بالخوانيج يوم الجمعة 22/12/2017 الساعة 9 مساءً للشباب وطلبة الجامعات، كما سيتم إنشاء مسابقات لتوعيتهم حول هذه المخاطر وإعدادهم ليكونوا سفراء ينشرون الوعي بين أقرانهم، بالإضافة إلى إعداد مواد توعوية ونشرها في شبكات التواصل الاجتماعي لإيصال الرسالة إلى شرائح المجتمع المختلفة.