الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تفتتح أعمال الاجتماع العام الستين لشركة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة )آيكان)60

افتتحت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، اليوم الإثنين الموافق 30 أكتوبر 2017 رسميا، أعمال الاجتماع الدولي العام الستين (آيكان60) لشركة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (آيكان)، بحضور نخبة المسؤولين والمعنيين والمتخصصين في مجال الأنترنت على المستوى العالمي.

ويمثل الاجتماع الذي بدأ أعماله في أبوظبي يوم السبت الماضي، في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض ADNEC، ويستمر حتى الثالث من شهر نوفمبر المقبل 2017، باستضافة الهيئة، منصة للاتفاق على السياسات والإجراءات الدولية المتعلقة بنظام أسماء النطاقات، ما يدعم توجه الدولة للانتقال إلى المستقبل، وأنترنت الأشياء، الاقتصاد المعرفي، واستشراف مستقبل الأنترنت، فضلا عن دعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي.

ويؤكد الاجتماع، على الدور الريادي للدولة على المستوى العالمي في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وثقة المجتمع الدولي بدولة الإمارات وقدرتها على تنظيم واستضافة الأحداث والفعاليات الدولية، كما يحظى الاجتماع بأهمية كبيرة لدى الهيئة كونها الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، ويدعم توجهاتها في تطوير بيئة تنظيمية عادلة لقطاع الاتصالات والمعلومات لتعزيز التنافسية والاستدامة الفعالة، إضافة إلى الدور الرئيسي للأنترنت في تحقيق استراتيجية الدولة وتوجهاتها للمستقبل.

ورحب سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالسادة الحضور، معبرا عن سعادته باستضافة الهيئة للاجتماع الستين لمنظمة "الآيكان"، بحضور نخبة من المتخصصين الدوليين في مجال نطاقات الأنترنت لمناقشة السياسات، وتبادل وجهات النظر مع الشركاء الدوليين، للوصول إلى أفضل الممارسات والإجراءات المتبعة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمساهمة بشكل فعال في خدمة المجتمعات.

وقال المنصوري:" لقد تطورت الإنترنت كثيراً في السنوات الأخيرة، غير أن ما نشهده اليوم من تغيرات فائقة السرعة في المشهد العالمي، تفرض علينا النظر إلى الأمور بمزيد من اليقظة والجدية.

فالإنترنت نفسها تعيش نقلة تاريخية بين زمنين، أحدهما زمن إنترنت الإنسان، والثاني يتمثل في إنترنت الأشياء. وبحسب آخر التقديرات فإن عدد "الأشياء" المرتبطة بالإنترنت اليوم يزيد على 8.4 مليارات جهاز، ومن المتوقع أن يصل العدد في 2020 إلى أكثر من 20 مليار جهاز، ما يفرض تحديات جديدة لقوة نقل البيانات للإيفاء بالمتطلبات العصرية".

وأكد المنصوري على أن دولة الإمارات العربية المتحدة، استشرفت مبكراً أهمية الشبكة المعلوماتية، ففي العام 1999 وبعد أقل من عام واحد على تأسيس الآيكان، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أول مدينة إنترنت في المنطقة، وحدد لها مهمة العمل لمواكبة التطورات واستشراف المستقبل الرقمي، وجعل دولة الإمارات مركزاً إقليمياً لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وتابع المنصوري، أنه وفي الوقت الذي كان بعض الناس يتساءلون عن جدوى ذلك المشروع، كانت شركات التكنولوجيا الرقمية والإنترنت تتقاطر لإنشاء أعمالها في دولة الإمارات، مستفيدة من المحفزات المتاحة، والتي كان من أبرزها دعم القيادة الرشيدة، ووجود البنية التحتية المتطورة للاتصالات والمعلومات، وفي مقدمتها شبكة الإنترنت.

وتنظم الهيئة ورشة عمل بعنوان (الشرق الأوسط)، على هامش اجتماعات (آيكان 60)، بوصفها الجهة المستضيفة للحدث، والتي تناقش واقع وسياسات أسماء النطاقات في الشرق الأوسط، وأهمية الأنترنت في تحقيق الأهداف التنموية لبلدان المنطقة.

وتوفر الاجتماعات العامة لمنظمة أيكان منصة للاتفاق على السياسات والإجراءات الدولية المتعلقة بنظام أسماء النطاقات، كما تتيح الفرصة للقيام بالأعمال والتعارف على هامش الاجتماع. سيوفر اجتماع أيكان 60 لفرصة للمعنيين في المنطقة لفهم آلية عمل منظمة أيكان بشكل أفضل مما يمكنهم من المساهمة بلعب دور أكبر في استشراف مستقبل الإنترنت.

ويحضر الاجتماع مجموعة متنوعة من الخبراء الدوليين من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى المعنيين من الحكومات، وقطاع الأعمال، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات البحثية والأكاديمية، والمجموعات المهتمة بالتكنولوجيا، وغيرها. وسيتناول النقاش مجموعة واسعة من المواضيع المتعلقة بالإنترنت، بالإضافة إلى وضع السياسات المتعلقة بنظام أسماء نطاقات الإنترنت.

وتتمثل رسالة أيكان بالمساعدة على تحقيق شبكة إنترنت عالمية مستقرة وآمنة وموحدة. للوصول إلى شخص آخر عبر الإنترنت، وتساعد أيكان، التي تم تأسيسها في عام 1998، على تنسيق ودعم عناوين التعريف الفريدة في العالم، وتعتبر أيكان شركة ذات منفعة عامة غير ربحية مع مجتمع من المشاركين من جميع أنحاء العالم.

وبالنسبة لدولة الإمارات فقد قطعت أشواط واسعة في الريادة العالمية في مجال الأنترنت وتكنولوجيا المعلومات، فدولة الإمارات هي الأولى عالمياً في نسبة استخدام الهواتف الذكية مقارنة بعدد السكان، فيما بلغت نسبة الهواتف الذكية المرتبطة بالإنترنت من إجمالي الهواتف المسجلة على شبكات الدولة 81.5% حسب إحصائيات منتصف 2017.

وعلى الصعيد الحكومي، فإن دولة الإمارات اليوم تحتل المركز الثامن عالمياً في قراءة مؤشر الخدمات الحكومية على الإنترنت (OSI) بحسب استبيان الأمم المتحدة للحكومات الإلكترونية 2016، وهي السابع عالمياً في المشاركة الإلكترونية بحسب تقرير واسيدا الياباني للعام 2017. وفي نهاية 2015 بلغت نسبة التحول الذكي للخدمات الحكومية ذات الأولوية 96% في الدولة.

وتسير الدولة بخطوات واسعة في الانتقال إلى الاقتصاد المعرفي، كان آخرها إطلاق مئوية الإمارات باستراتيجية الامارات للذكاء الاصطناعي، والتوجه إلى عصر البيانات الضخمة وأنترنت الأشياء، ما يفرض تحديات في قوة وفعالية شبكة الأنترنت للإيفاء بالمتطلبات الجديدة، فحجم البيانات التي أنتجتها البشرية في السنوات القليلة الماضية يساوي ما أنتجه الإنسان على امتداد تاريخه منذ العصر الحجري. وسوف تتضاعف كمية البيانات الموجودة في عام 2020