الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تطلق نظام eCall لتسريع الاستجابة الذكية للحوادث المرورية

أعلنت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالتعاون مع شرطة أبو ظبي وشرطة دبي عن اعتماد عدد من مراكز الطوارئ في دولة الإمارات لدعم نظام eCall للاتصال الآلي في حالات حوادث السير بعدما تم اعتماد جاهزية شبكات الاتصالات في 2015، لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في تطبيق هذه المبادرة على هذا النطاق.

 ومن المقرر أن يتم تزويد جميع المركبات الجديدة المستوردة الى دولة الإمارات العربية المتحدة بميزة الاتصال التلقائي الذكي في حال وقوع الحوادث اعتباراً من بداية عام 2019 لتكون بذلك جميع المركبات مزودة بأفضل التقنيات التي تعمل على تسريع إنقاذ وإسعاف كل من يتعرض لحوادث مرورية على أرض الدولة. وتأتي هذه المبادرة بمثابة تطبيق مبكر لمفاهيم المدينة الذكية، وتعزيزاً لأسلوب الحياة الذكي باعتبار ذلك واحداً من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الهيئة على تحقيقها في الدولة بالاستفادة  من إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 ويسهم النظام الجديد في تسريع زمن الاستجابة للحوادث، من خلال خاصية متطورة للتواصل السريع مع فرق الطوارئ التي تتيح تلقي معلومات الحادث بشكل تلقائي وصوتي، وإدخالها في النظام بشكل آني عوضاً عن طباعة الأوامر بالشكل التقليدي، بما يساعد على تقليص مستوى الخطأ البشري في تحديد موقع الحادث، وتحقيق أعلى مستوى من التكامل في الاستجابة لحالات الطوارئ.

 وقال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "أن مبادرة الاتصال الفوري (eCall) تندرج ضمن توجهات الهيئة وأهدافها في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للناس وتعزيز السعادة المجتمعية استناداً إلى  قطاع الاتصالات والمعلومات. ونحن نعمل وفق بوصلة واحدة حددتها رؤية الإمارات وتوجيهات القيادة الرشيدة، حيث يتم التأسيس لمجتمع المعرفة الرقمي الذي يستند إلى مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة والمدينة الذكية، حيث السرعة تعد عاملاً حاسماً سواء في تقديم الخدمات أو في تحقيق النتائج بشكل عام."

وقال سعادته: "نحن في الهيئة نسعى لتحقيق الريادة في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلا عن تعزيز أسلوب الحياة الذكي لكل من يعيش على هذه الأرض، وهذا يتطلب جهوداً ابتكارية لاجتراح الحلول التي تتلاءم مع مقتضيات العصر والمستجدات العالمية."

وأشار المنصوري، إلى أن تكنولوجيا والمعلومات والاتصالات، تشكل العصب الرئيسي لتطور القطاعات والخدمات المختلفة في عالم اليوم، مبينا أن إطلاق المبادرة الجديدة، يسهم في خفض ضحايا الحوادث المرورية بصورة كبيرة، ويشكل استفادة كبيرة من تقنيات ووسائل الاتصال في خدمة الإنسان، وتعزيز موقع الدولة في صدارة الدول المرغوبة للعيش في العالم.

قال معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة  أبوظبي ، "إن النظام المتطور  يقدم حلولاً  مبتكرة لتعزيز  سرعة الاستجابة  عند وقوع الحوادث المرورية، ويعتبر النظام الأول من نوعه في الشرق الأوسط لاستقبال المكالمات الطارئة الكترونيا (E-call)"، مشيرا إلى أن مراكز الاستجابة في شرطة أبوظبي جاهزة للتعامل مع النظام الجديد، الذي يواكب  الجهود المستقبلية، التي  سيتم بموجبها  تزويد  جميع  المركبات  بأفضل التقنيات  التي تعمل على تسريع  زمن الاستجابة  للحوادث من  خلال  خاصية متطورة  للتواصل السريع مع فرق الطوارئ  التي تتيح تلقي معلومات  الحادث تلقائياً .

وأوضح الرميثي، أن نظام (E- call )، المتطور يقوم  تلقائياً بالاتصال صوتياً وإرسال بيانات المركبة   لمركز  القيادة والتحكم  التابع للنطاق الجغرافي لموقع السيارة المتعرضة للحادث ، ليظهر  في  مركز القيادة والتحكم   إلكترونياً جميع البيانات الضرورية  مع إمكانية  التحدث مع  سائق المركبة (عند الضرورة) وتعزيز سرعة الاستجابة  في الوصول  إلى موقعه  واجراء عمليات  الإسعاف والإنقاذ .   

وأضاف: أن الأنظمة التقنية   المطبقة حالياً   تتكامل في تقديم أفضل   الخدمات المتطورة بالتنسيق مع الشركاء بما يعزز من سرعة الاستجابة والتواصل الفعال مع مقدمي البلاغات ضمن  تطبيق  استراتيجية  الشرطة   في جعل الطرق أكثر أماناً وسلامة.

من جانبه، أثنى العميد المهندس كامل بطي السويدي مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي على الشراكة الفاعلة مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في تقديم خدمات تقنية وذكية على أعلى مستوى لأفراد الجمهور باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن شرطة دبي وبتوجيهات من سعادة اللواء عبد الله خليفة المري القائد العام، تحرص دائماً على أن تكون سباقة في تبني أفضل التقنيات والأنظمة الحديثة التي من شأنها أن تساهم في تقديم أحدث الخدمات لأفراد الجمهور بمعايير عالمية وتحقق الهدف الاستراتيجي لشرطة دبي في إسعاد المجتمع.

كما أثنى العميد كامل بطي السويدي بالمعايير العالمية للخدمة والتي تحقق الهدف الاستراتيجي لشرطة دبي في إسعاد المجتمع، مشيرا إلى أن مركز القيادة والسيطرة بشرطة دبي أصبح جاهزا لتقديم خدمة نظام Ecall حيث سيقوم النظام بتحديد مصدر البلاغ بدقة ما يساهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي للقوة في سرعة الاستجابة للبلاغات الطارئة وبالتالي إنقاذ الأرواح.

وأضاف العميد السويدي أن تطبيق هذا النظام يأتي ضمن سياسة تلبية توجهات حكومة دبي القائمة على الإبداع والابتكار واعتماد العمل الذكي نهجا في التطور، مؤكدا أن شرطة دبي تولي حياة الناس في الحالات الطارئة اهتماما بالغا، وتحرص على تقليص زمن الاستجابة باستخدام أحدث التقنيات المواكبة لكل الأنظمة التي تعزز من التعامل مع الحالات الطارئة.

يقوم نظام eCall بإجراء عملية اتصال آلية من السيارة إلى الجهات المختصة للتعامل مع حالات الطوارئ. حيث يستشعر النظام مدى قوة الحادث ويقوم فوراً بالتواصل مع أقرب مركز طوارئ ناقلاً لهم أيضاً الموقع الجغرافي للحادث بدقة وبيانات أخرى ذات علاقة. وبغض النظر عن إجراء المكالمة آلياً أو يدوياً، يوفر نظام eCall تواصلاً صوتياً بين المركبة وموظف مركز الطوارئ، حيث يتمكن الركاب من الاجابة على الأسئلة المتعلقة بحالتهم وتزويد مركز الطوارئ بالمزيد من البيانات التي تسهم في مساعدتهم بالشكل المناسب.

وتزيد أهمية النظام الجديد، في حالات الحوادث المرورية التي يعجز فيها السائق عن التواصل بسبب الإصابة، خصوصا على الطرقات العامة، والأماكن الخالية، حيث يساهم النظام بشكل فعال وحاسم في إنقاذ الأرواح، واستقدام المساعدة المطلوبة.