الأخبار

مؤتمر المندوبين المفوضين 2018 يختتم فعالياته في دبي معتمداً استراتيجية قطاع الاتصالات للأعوام الأربعة المقبلة

أهم حدث للاتحاد الدولي للاتصالات يشهد حضور وفود من أكثر من 180 دولة ومشاركة 2300 مندوب ناقشوا 274 ورقة عمل على مدى 3 أسابيع في دبي لوضع خريطة طريق في عالم التكنولوجيا والاتصالات

اختتمت اليوم الدورة العشرون من مؤتمر المندوبين المفوضين 2018 الهيئة العليا للاتحاد الدولي للاتصالات، والذي استضافت فعالياته للمرة الأولى دولة الإمارات العربية المتحدة وبتنظيم الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بعدد من القرارات المهمة الرامية إلى وضع خارطة طريق ورسم مستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مختلف أنحاء العالم.

وقد شكّل مؤتمر المندوبين المفوضين 2018 منصة مناسبة استقطبت أكثر من 180 دولة و2300 شخصية قيادية وكبار المفكرين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اجتمعوا في مركز دبي التجاري العالمي على مدى ثلاثة أسابيع، حيث قاموا بمناقشة 274 ورقة عمل وانتخاب مجلس إدارة الاتحاد، علاوة على وضع آلية وخطة عمل لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في تضافر الجهود بهدف سد الفجوة الرقمية العالمية.

ومع اختتام فعاليات الدورة العشرين لمؤتمر المندوبين المفوضين رسمياً، جددت جميع الدول الأعضاء الالتزام بتحقيق رؤية الاتحاد الدولي للاتصالات في الوصول إلى عالم متصل، حيث تلعب الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دوراً في دفع عجلة التطوير ونهوض الدول، وهذا ما يسعى الاتحاد إلى رؤيته.

وقد خلص مؤتمر المندوبين المفوضين 2018 إلى مجموعة من القرارات المهمة منها:

إنجاز خطوات كبيرة نحو المساواة بين الجنسين

شهد مؤتمر المندوبين المفوضين 2018 تحقيق عدد من الخطوات المتقدمة في مجال المساواة بين الجنسين فقد تم انتخاب أول امرأة لتولي أحد المناصب الإدارية الخمس في الاتحاد. وهذه أول مرة تصل فيها امرأة إلى هذا المنصب الرفيع منذ 153 عاماً من تأسيس الاتحاد. إضافة إلى ذلك، فقد بلغت نسبة المشاركات في المؤتمر 30% بزيادة 20% عن المؤتمر 2014 الذي سبقه.

وللمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات المندوبين المفوضين في سابقة لم تشهدها المؤتمرات من قبل، تقوم الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات بانتخاب عدد من النساء زيادة عن الرجال ليتولين رئاسة لجان الاتحاد (أربعة من أصل سبعة). كما جرى انتخاب ثلاث نساء في لجنة لوائح الاتصالات الراديوية، حيث لم تكن هناك سوى امرأتين في اللجنة خلال السنوات الأربع الماضية والتي تتولى الموافقة على الأحكام الإجرائية المتعلقة بتطبيق باللوائح الراديوية والمعاهدة الدولية حول توزيع الترددات الراديوية واستخدامها فضلاً عن استخدام المدارات الساتلية.

 

القرارات المهمة الصادرة عن مؤتمر المندوبين المفوضين 2018

تسخير التقنيات الجديدة للأعمال الخيرية

أهداف التنمية المستدامة - وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات على الخطة الاستراتيجية والمالية للاتحاد والتي تستهدف تحقيق الأهداف في الفترة ما بين 2020-2023، مؤكدة على دور الاتحاد في قيادة قاطرة التقدم نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتنقسم هذه الأهداف إلى خمسة أهداف استراتيجية وهي: النمو، والشمولية، والاستدامة، والابتكار، والشراكة.

الابتكار - أصدرت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات قراراً جديداً يقوم على توفير بيئة مواتية للابتكارات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتولاها الشركات الصغيرة والمتوسطة.

الخدمات المتاحة بحرّية على الإنترنت (OTT)- قرار جديد يسلط الضوء على الدور الإيجابي الذي تقوم به "الخدمات على الإنترنت" في تحقيق الفوائد الاجتماعية والاقتصادية. كما ذكر القرار أن التعاون المتبادل بين مشغلي خدمات الإنترنت ومشغلي الاتصالات يمكن أن يوفر نماذج أعمال مبتكرة ومستدامة وفعالة.

إنترنت الأشياء (IoT) – قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات على تشجيع الاستثمار في تطوير "إنترنت الأشياء" والمدن والمجتمعات الذكية المستدامة لدعم أهداف التنمية المستدامة.

 

لكل شخص، في كل مكان

شبكات المستقبل للدول النامية – قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات مواصلة عمل الاتحاد فيما يتعلق بنشر الشبكات المستقبلية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدول النامية. ومن المتوقع أن تلعب الشبكات المستقبلية مثل شبكات الجيل الخامس 5G دوراً محورياً في الاقتصاد الرقمي، حيث ستدعم هذه الشبكات التطبيقات المتنوعة مثل المنازل الذكية والمباني الذكية والمدن الذكية والفيديو ثلاثي الأبعاد وتطبيقات الأعمال والألعاب السحابية، والجراحة الطبية التي يتحكم بها عن بعد، والواقع الافتراضي والواقعي، والاتصالات الهائلة من آلة إلى أخرى لأتمتة الصناعة والسيارات ذاتية القيادة.    

سدّ "فجوة التقييس" – وصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات إلى قرار تعزيز المشاركة المتزايدة للدول النامية في عملية التقييس للاتحاد، حتى تتمكن من تطوير اقتصادها الرقمي بشكل أسرع. وتعتبر المعايير الدولية، التي تخضع لعملية تطوير متسارعة تتماشى مع مبادئ التوصيلية العالمية، والانفتاح، والقدرة على تحمل التكاليف، والموثوقية، وإمكانية التشغيل البيني والأمن، من الأمور الضرورية لتعزيز الثقة في الاستثمارات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

المساواة بين الجنسين - اتخذت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات قراراً يقوم على تضافر الجهود لإحراز تقدم في مجال المساواة بين الجنسين ضمن الاتحاد وكذلك في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، منها على سبيل المثال: مراجعة سياساتها وممارساتها لضمان تنفيذ التوظيف والتوظيف والتدريب والنهوض بالمرأة والرجل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل عادل ومنصف

سهولة الوصول – أشير على الاتحاد الدولي للاتصالات مشاركة أفضل الممارسات المطبقة بخصوص تحقيق سهولة حصول الأشخاص من أصحاب الهمم على التطبيقات المتعلقة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتشجيع جمع وتحليل البيانات الإحصائية المتعلقة بالإعاقة التي يمكن للدول الأعضاء وضعها في الاعتبار عند وضع سياساتها العامة، بما يضمن تعزيز الوصول إلى هذه التطبيقات. 

حماية الأشخاص من مخاطر إساءة استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت - من أجل تعزيز مبادرة الاتحاد الدولي لحماية الأطفال، قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات أن تتعاون فيما بينها ومع الشركاء على نشر الأطر المنهجية لإصدار البيانات والإحصاءات بهدف زيادة البيانات بين الدول.

الأمن السيبراني – قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات تعزيز دور الاتحاد في بناء أرضية للثقة والأمن في استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر اعتبار الأمن عملية مستمرة ومتكررة وعبر مواصلة الأنشطة الداعمة لوضع معايير للاتحاد الدولي للاتصالات في هذا الخصوص. ويأتي ذلك نتيجة لزيادة عدد وشدة وتنوع التهديدات والظروف السيبرانية التي يمكن أن تؤثر سلباً على مدى توفر وسلامة وسرية المعلومات والبنية التحتية. كما يمكنها أن تؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول أجمع.

وتعليقاً على اختتام المؤتمر، قال سعادة / حمد عبيد المنصوري، رئيس الوفد الإماراتي، والمدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "أنتهز هذه الفرصة لأجدد الشكر للاتحاد الدولي للاتصالات على الثقة الغالية التي وضعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تجسدت في عقد مؤتمر المندوبين المفوضين في مدينة دبي. والشكر موصول إلى الوفود كافة على حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في جلسات المؤتمر. وأشكر المجموعة العربية على ما أبدوه من تنسيق نشط وفعال قبل وأثناء المؤتمر".

وأضاف سعادة المنصوري: "اليوم نختتم وإياكم الدورة العشرين من مؤتمر المندوبين المفوضين ونحن نمتلك أجندة واحدة عنوانها "الإنسان". أجندة تتمحور حول الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة، آملين ألا يأتي عام 2030 إلا وقد تحققت معه أماني البشرية في السلام والاستقرار والتنمية والأمن".

كما عبّر سعادة المنصوري عن شكره لجميع العاملين في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على ما بذلوه من جهود متواصلة لإنجاح المؤتمر: "أتوجه بالشكر إلى الزملاء والأخوة في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات. أقول لهم لقد أبليتم بلاء حسناً، ومثّلتم دولة الإمارات العربية المتحدة خير تمثيل. لقد كان كل واحد منكم سفيراً متميزاً للدولة، لهذا أشكركم من كل قلبي، وأتمنى لكم كل التوفيق". 

من جهته، قال سعادة المهندس / ماجد سلطان المسمار، نائب المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بصفته رئيساً لمؤتمر المندوبين المفوضين 2018 في كلمته الختامية: "اليوم نعلن اختتام الدورة العشرين من مؤتمر المندوبين المفوضين الحدث الأبرز في تاريخ الاتحاد الدولي للاتصالات، لتنطلق رحلة مدتها أربع سنوات لتنفيذ وتطبيق جميع القرارات التي اتخذناها هنا في دبي. وقد عقدنا العزم في هذه الرحلة على تضافر جهودنا للمساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز دور الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في خدمة البشرية جمعاء".

وفي معرض حديثه عن دوره كرئيس لمؤتمر المندوبين المفوضين، شكر سعادة المسمار المندوبين على تشريفه برئاسة المؤتمر قائلاً: "سأظل شاكراً لبلدي لمنحني شرف الامتياز في تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المنصب الرفيع. وكلي أمل أن أكون قد نجحت في مهمتي والوفاء بهذا الشرف الكبير. ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر إلى الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات السيد / هولين زهاو على الثقة التي أولاها لنا وعلى القيادة المميزة التي أظهرها. ويسرنا أن نراكم على رأس اتحادنا لأربع سنوات أخرى".

ويجدر ذكره أن المهندس / طارق العوضي، المدير التنفيذي لإدارة الطيف الترددي في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، قد ترأس المجموعة العربية، وهي إحدى المجموعات الأعضاء الرئيسية من أصل خمس مجموعات، حيث عرضت مساهماتها التكنولوجية وكيفية تعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية.

وتعليقاً على مقترحات المجموعة العربية ودور الإمارات، أشار المهندس / طارق العوضي إلى أن المنطقة العربية المكونة من 22 دولة، وافقت ﻋﻟﯽ ﻋدم إﺟراء أي ﺗﻐﯾﯾرات ﻓﻲ دﺳﺗور واتفاقية الاﺗﺣﺎد اﻟدوﻟﻲ ﻟﻼﺗﺻﺎﻻت خلال المؤتمر، وأشار إلى أن الاتحاد يرتكز على أربعة عناصر أساسية وهي: الدستور، والاتفاقية، واللوائح الاتصالات الراديوية، ولوائح الاتصالات الدولية.

وأضاف العوضي: "ناقش المؤتمر تحديث قرار لوائح الاتصالات الدولية بهدف تشكيل فريق عمل جديد للعمل على الخروج بلوائح دولية موحدة، وأيضاً المواضيع الخاصة بحوكمة وعناوين الإنترنت، وخصوصية البيانات والأمن الإلكتروني واعتماد الخطة الاستراتيجية وميزانية الاتحاد للسنوات الأربع المقبلة، بالإضافة إلى السياسات العليا في قطاع الاتصالات، ومساعدة الدول الفقيرة أو الأقل نمواً على تطوير بنية الاتصالات لديها فضلاً عن دراسة الإجراءات الداخلية للاتحاد الدولي للاتصالات".

وقد عبّر مندوبو المؤتمر وضيوفه عن إعجابهم بمدى التطور الذي شهدته دولة الإمارات في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشكروا الدولة على الحفاوة الكبيرة وكرم الضيافة. كما أشادوا بحُسن تنظيم الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات لهذا الحدث الذي يعد من أهم أحداث الاتصالات في العالم والدور الذي قامت به لتكون هذه الدورة من أنجح الدورات في تاريخ المؤتمر.

وقال روبرت ستراير، نائب مساعد الوزير للسايبر والاتصالات الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية قائلاً: "أظهرت دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات كفاءة عالية في تنظيم المؤتمر إضافة إلى كرم الضيافة المعهودة للدولة. فقد أبدى المسؤولون اهتماماً واضحاً بأدق التفاصيل وخاصة في تصميم موقع الحدث ومراعاة الترتيبات النهائية. وكان إطلاق القمر "خليفة سات" في اليوم الأول للمؤتمر نقطة تحول مهمة ورسالة مستفيضة، حيث يتطلب إنجاز قمر صناعي بديل في الاتصال الكثير من التنسيق والإعداد والبنية التحتية الملائمة. إنه إنجاز هائل بحق، ويحق للإماراتيين أن يفخروا به، فقد أثمرت جهودهم في توسيع نطاق الاتصالات لديهم والحصول على مزيد من المرونة في أسلوب التواصل".

وأضاف ستراير: "تمتلك الإمارات العربية المتحدة المعرفة والخبرة اللازمتين، ويمكن للكثير من الدول الأخرى أن تتعلم من التجربة الإماراتية وتستفيد منها، وهذا بالطبع أحد الأهداف الرئيسية للاتحاد الدولي للاتصالات، وهو مشاركة أفضل الممارسات حتى يتمكن الآخرون من اللحاق بركْب التطور التكنلوجي. وهناك دروس ملحوظة ومستفادة من التجربة الإماراتية وهي أن نعرف مكامن التحديات وكيفية تذليلها، والانطلاق نحو النجاح. لقد أصبحت دبي اليوم مركزاً رئيسياً للاقتصاد والتجارة، وذلك لوجود اتصال جيد بالبيانات حول العالم وشبكة اتصالات جيدة. وهذا ما أثبتته دبي وأظهرت كيف يمكن للاقتصاد الرقمي أن يحدث فرقاً".

من جهته، قال في. راغوناندان، رئيس الوفد الهندي ونائب المدير العام للعلاقات الدولية في الحكومة الهندية: "نعلم أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولت تنظيم العديد من الفعاليات على اختلاف المستويات، لذلك فإننا نثق بقدرتها في استضافة مختلف الفعاليات والمؤتمرات المهمة، ومن بينها مؤتمر المندوبين المفوضين الذي يعد أهم فعاليات الاتحاد الدولي للاتصالات. ونلحظ وبشكل واضح كيف تستخدم الإمارات مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كأداة رئيسية للتنمية، فعلى سبيل المثال شبكة الإنترنت والجوال  في الإمارات هي من بين الأفضل على مستوى العالم".

وأوضح راغوناندان أن الهند قد وضعت مقترحاً وهو إنشاء مكتب الاتحاد لمنطقة جنوب آسيا على أرضها. وفي ذلك يقول: "نعمل على افتتاح مكتب المنطقة المحلية للاتحاد في الهند، وسنفتتح مركز ابتكار تابعاً له، وهذه نقطة تحول في تاريخ الاتحاد. وبالطبع فإن الإمارات تشجع على ذلك، وإننا نتطلع إلى إقامة شراكة مع الإمارات العربية المتحدة في تطوير مركز الابتكار وخاصة وأنها من مؤيدي قرارنا".

قال أجارين باتانابنتشي، السكرتير الدائم في وزارة المجتمع والاقتصاد الرقمي في تايلندا: "زرت الإمارات قبل 10 أعوام، لأتفاجأ اليوم بالتقدم الهائل الذي حصل خلال هذه الفترة. وبما أن مؤتمر المندوبين المفوضين أهم حدث للاتحاد الدولي للاتصالات، فإن التنظيم والإعداد بهذه الطريقة المميزة ليس أمراً سهلاً على الإطلاق، لقد حققت الإمارات نجاحاً واضحاً في ذلك. وفيما يتعلق بشبكة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من حيث السرعة والوصول، أصبحت الإمارات العربية المتحدة مثالاً يحتذى به لجميع دول العالم، فهي تعتمد في تنميتها على أحدث التقنيات المعتمدة".

وفي تعليقه على عمق العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السودان، قال محمد خير، مدير العلاقات الدولية في جهاز تنظيم الاتصالات والبريد في السودان: "بما أن مؤتمر المندوبين المفوضين أعلى هيئة لوضع سياسات الاتحاد الدولي للاتصالات، فسيتم في هذه الدورة اعتماد جميع الخطط المالية والتشغيلية مع الدول الأعضاء. وبالتأكيد تمتلك الإمارات قدرة في التعامل والدراية اللازمة. ويرتبط السودان مع الإمارات بعلاقة قوية راسخة عندما يتعلق الأمر بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. أما فيما يتعلق بقضايا اللوائح، فإن الإمارات دولة متقدمة جداً ونحن في السودان أبرمنا اتفاقات متبادلة. كما أنها متقدمة في مجال الاتصالات بشكل عام والتي يعمل فيها مشغلو الاتصالات بتناغم مع القرارات الحكومية. لذلك فمن المؤكد أن تعمل الإمارات مع دول إقليمية أخرى كالسودان لتوحيد الجهود بما يضمن التقدم في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".

ويعد مؤتمر المندوبين المفوضين، الحدث الرئيسي الذي يعقده الاتحاد الدولي للاتصالات كل أربع سنوات، وقد حضر في دورة هذه العام التي استضافتها دبي من 29 أكتوبر ولغاية 16 نوفمبر 2018 ما يزيد على 2300 من كبار القادة من 180 دولة مقارنة بـ171 دولة في دورة العام الماضي.