الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تستضيف ورشة حول سد الفجوة التقييسية

هدفت الورشة، التي قدمها خبير من الاتحاد الدولي للاتصالات، ويحضرها ضيوف من 15 بلداً، لاستكشاف آفاق توحيد المعايير العالمية في القطاع، ومساهمة الدول الأقل نمواً في ذلك.

اختتمت اليوم فعاليات ورشة العمل التفاعلية لسد الفجوة التقييسية، والتي استضافتها الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدبي، وهدفت الورشة إلى تعريف المشاركين بأفضل الممارسات بشأن المساهمة في عملية وضع المعايير العالمية في الاتحاد الدولي للاتصالات، وتقديم إرشادات متعمقة سيكون لها أثر إيجابي في تطوير قطاعات الاتصالات في الدول الأقل نمواً.

وعلى مدار يومين استضافت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 30 ضيفاً من 15 دولة من الدول الأقل نمواً في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تعرفوا من خلال هذه الورشة التي قدمها خبير دولي من الاتحاد الدولي للاتصالات على التباينات القائمة في قدرة البلدان النامية مقارنة مع البلدان المتقدمة، من حيث النفاذ إلى معايير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الدولية، وتوصيات الاتحاد الدولي للاتصالات على وجه التحديد بهذا الخصوص.

وحول هذه الورشة وأهميتها قال سعادة المهندس ماجد المسمار مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالإنابة: "إن سد الفجوة التقييسية هو شعار رفعه الاتحاد الدولي للاتصالات هذا العام، بهدف فهم الفجوات الرئيسية التي ينبغي التغلب عليها لتحسين قدرات البلدان النامية في مجال وضع المعايير وتنفيذها واستخدامها، وزيادة قدرة الدول النامية في مجال تقييس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ونحن في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات نحرص دائماً على دعم كافة مبادرات الاتحاد الدولي للاتصالات، والتي من شأنها تعزيز  العمل في هذا القطاع الحيوي لدى المجتمعات كافة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أطلقتها الأمم المتحدة والتي ترفع شعار (لن نترك أحد خلف الركب)".

وأكد سعادة المسمار على أن أهمية هذه الورشة تأتي من أهمية دور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في تحقيق الحياة الكريمة للشعوب، وأضاف بالقول: "إن تطور الدول وتقدمها في وقتنا الحالي يعتمد بشكل كبير على تطور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات فيها، حيث أن كل نهضة صناعية وتجارية وتعليمية تعتمد في وقتنا الراهن على وجود بنية تحتية متطورة للاتصالات تستطيع استيعاب الخدمات الذكية والثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والتعليم الذكي، وكل هذا يفرض على الدول الراغبة في مواكبة تغييرات العصر ، والاستفادة من التقنيات الحديثة أن تعمل على التعرف على إمكانياتها الحقيقية وتطويرها، ويتأتى ذلك من خلال التشاور وتبادل الخبرات، وهنا تكمن أهمية هذه الورشة".

وتعرف المشاركون في الورشة إلى النهج الشامل الخاص بوضع المعايير داخل قطاع تقييس الاتصالات، وكيفية تقديم مساهمات مكتوبة بشكل مستقل إلى لجان دراسات قطاع تقييس الاتصالات، واكتسب المشاركون القدرة على فهم عملية التقييس، وفهم أهمية قرار مؤتمر المندوبين المفوضين 123 بشأن "سد الفجوة التقييسية بين البلدان النامية والبلدان المتقدمة" والقرار 44 للجمعية العالمية لتقييس الاتصالات بشأن "سد الفجوة التقييسية بين البلدان النامية والبلدان المتقدمة"

كما هدفت هذه الورشة إلى مناقشة الاستراتيجيات والتقنيات الناشئة ومعايير الاتصالات وتقنية المعلومات التي يمكن أن تلعب دوراً في توفير أنظمة الاتصالات وإنترنت النطاق العريض في المناطق الريفية والنائية بصورة مستدامة. وتطرقت الورشة أيضاً إلى الابتكار في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي سيؤدي دوراً كبيراً في سد فجوة النطاق العريض في الدول الأقل نمواً.

وكان الاتحاد الدولي للاتصالات قد أطلق مبادرة سد الفجوة التقييسية عام 2009، بهدف معالجة الفروقات في قدرات البلدان النامية بالنسبة إلى البلدان المتقدمة بالوصول إلى المعايير الدولية للاتحاد وتنفيذها والتأثير عليها، وتسهيل مشاركة البلدان النامية في عملية وضع معايير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتمكين البلدان النامية من الاستفادة من النفاذ إلى التطورات التكنولوجية الجديدة.

يذكر أن الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات نالت ثقة العالم من خلال تنظيمها واستضافتها الناجحة لأهم فعاليات الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث استضافت في مثل هذا الأيام من العام الماضي مؤتمر المندوبين المفوضين 2018 الحدث الرئيسي الذي يعقده الاتحاد الدولي للاتصالات كل أربع سنوات، بحضور ما يزيد على 2300 من كبار القادة من 180 دولة.