الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تنظم برنامج (تفعيل أدوات الثورة الصناعية الرابعة في العمل الحكومي)

لتعزيز مهارات المستقبل لموظفي الجهات الحكومية الاتحادية

انطلقت اليوم فعاليات البرنامج التدريبي (تفعيل أدوات الثورة الصناعية الرابعة في العمل الحكومي) والذي تنظمه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات كونها المنسق الرئيسي لتحقيق المؤشر الوطني للخدمات الالكترونية والذكية، بهدف تمكين الموظفين الحكوميين في الجهات الاتحادية من التطبيق الفعلي لأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين، وغيرها من المحاور التي سيتم إدراجها ضمن البرنامج تباعاً على مدى الأشهر المقبلة. وشارك في الورشة الأولى من هذا البرنامج مختصون في الخدمات الحكومية ومسؤولون في الاستراتيجية الحكومية، وموظفو الموارد البشرية، والعاملون على الابتكار واستشراف المستقبل والتقنيات المتقدمة، ومسؤولو الإنترنت والمواقع الحكومية في عدد من الجهات الحكومية.

ويأتي هذا البرنامج في سياق مبادرات تحقيق المستهدف الوطني واستعدادات الدولة للمستقبل وامتلاك القدرة على استشرافه وتشكيله بالطريقة التي تتلاءم مع رؤى الدولة وأهدافها المستقبلية، ويعمل البرنامج على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين في مواقع العمل للوصول للخطوة التالية للثورة الصناعية الرابعة، والوفاء بالالتزامات الوطنية والإقليمية والعالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق خطة تحويل 50 ٪ من المعاملات الحكومية إلى منصة البلوكتشين بحلول عام 2021.

وحول هذا البرنامج قال سعادة سالم الحوسني نائب مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالإنابة، رئيس الفريق التنفيذي لمؤشر الخدمات الذكية: "لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة ضرباً من استشراف المستقبل، فقد دخلت البشرية بالفعل هذا العصر الذي تتبدى ملامحه يوماً بعد يوم، وعليه فقد حان الوقت لتطبيق هذه التقنيات الحديثة بشكل عملي وواسع في عملنا الحكومي. إن ما تسعى إليه دولة الإمارات من خدمات ذكية وسريعة يتطلب منا الاستفادة القصوى من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطويع هذه التقنيات في تقديم أفضل الخدمات ورفع سوية العمل والإنتاجية، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية، وذلك بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، والتي أطلقتها حكومة الإمارات في سبتمبر 2017"

وأكد سعادة الحوسني على أن هذا البرنامج يهدف لإذكاء شعلة الابتكار والإبداع بين العاملين في القطاع الحكومي، وتشجيع الأفراد على التفكير في حلول غير عادية للمشاكل التي تنشأ عن التطورات سريعة الحركة، وأضاف سعادته بالقول: "نحرص من خلال هذا البرنامج على إكساب الموظفين الحكوميين الأدوات اللازمة التي تمكنهم من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين في تطوير العمل الحكومي، والوصول إلى بيئة عمل أكثر تحفيزاً وإنتاجية، وهذا ما سيكون له أثر كبير في تطوير العمل والوصول إلى المستهدفات، وتحقيق رؤى الإمارات وأهدافها المستقبلية".

وعلى مدار يومين سيتطرق البرنامج إلى موضوعين رئيسيين وهما الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين، بالإضافة لعدد من الموضوعات الفرعية، حيث سيتضمن البرنامج مقدمة عن الذكاء الاصطناعي، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية، واستخدام الروبوتات في العمل الحكومي، وتطبيق الذكاء الاصطناعي في الموارد البشرية والتمويل، كما سيتطرق البرنامج إلى تطبيق تقنيات البلوكتشين في العمليات الحكومية وعوائدها الاستثمارية على المدى القصير والطويل، والحلول والأدوات المتاحة لتطبيق تقنيات البلوكتشين في العمل الحكومي، والتحديات التي تقف في وجه هذا التطبيق وكيفية التغلب عليها.

ومن خلال البرنامج سيتعرف المشاركون إلى كيفية مساعدة تقنية الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين موظفي الحكومة على توفير الوقت والجهد والموارد، وكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين في المعاملات الرقمية، ودور هذه التقنيات في توفير درع مزدوج ضد الهجمات الإلكترونية، ورفع مستوى حماية البيانات والمعلومات وبالتالي المساهمة في الأمن الإلكتروني العام للحكومة، كما سيتعرف المشاركون على كيفية مساهمة البلوكتشين في تقليل التكلفة التشغيلية وتسريع عملية اتخاذ القرارات. وكيفية استخدام كلتا التقنيتين معاً لتحسين سرعة نقل المعلومات والبيانات وتمكين المتعاملين من التفاعل بشكل أفضل وأسرع مع الجهات الحكومية.

يذكر أن حكومة الإمارات أطلقت في وقت سابق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة في سبتمبر 2017، حيث ارتكزت الاستراتيجية على عدة محاور أساسية شملت (إنسان المستقبل) من خلال تحسين مخرجات قطاع التعليم الذي يرتكز على التكنولوجيا والعلوم المتقدمة، وتبني الخطط والاستراتيجيات في مجال الطب الجينومي، والسياحة الطبية الجينومية عبر تحسين مستويات الرعاية الصحية، وتطوير حلول طبية وأدوية جينومية شخصية حسب حاجة المرضى، والتركيز على الرعاية الصحية الروبوتية، والاستفادة من الروبوتات وتكنولوجيا النانو، لتعزيز إمكانات تقديم خدمات الرعاية الصحية والجراحية عن بعد، وتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تبني الاقتصاد الرقمي، وتكنولوجيا التعاملات الرقمية، وتحقيق "ريادة المستقبل" من خلال الاستثمار في أبحاث الفضاء والعمل على تعزيز مكانة الدولة كمنصة عالمية للجهات الطموحة في مجال دراسة وأبحاث ومشاريع واستثمار الفضاء.