الأخبار

مؤتمر الإمارات للجيل الخامس ينطلق اليوم في دولة الامارات العربية المتحدة

انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر الإمارات للجيل الخامس، والذي تنظمه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بمشاركة أبرز المسؤولين والخبراء في هذا المجال لمناقشة الواقع والآفاق والتحديات والفرص المتعلقة بالجيل الخامس، وذلك في منتجع ومارينا ويستن دبي شاطئ الميناء السياحي.

وشهد اليوم الأول من المؤتمر الذي يجمع أكثر من 400 خبير ومسؤول من مختلف دول العالم إقامة عدد من الجلسات التي ناقشت أهم القضايا المتعلقة بتقنيات الجيل الخامس وأثرها المحتمل على مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتجارية.

وفي كلمة ألقاها في بداية أعمال المؤتمر رحب سعادة حمد عبيد المنصوري بمعالي هولن زهاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، والخبراء والمتحدثين الذين يمثلون القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، مشيراً إلى أن المؤتمر ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة بالعمل المتواصل على استشراف المستقبل والاستعداد لصناعته بما يخدم المجتمع والأفراد ويعزز السعادة. وقال: "في هذا المؤتمر نريد أن نضع النقاط على الحروف، فقد أصبحت عبارة الجيل الخامس من العبارات المثيرة للكثير من التكهنات والسيناريوهات والوعود والتحذيرات، وأصبح العارفون وغير العارفين يدلون بدلوهم مستفيدين من الانتشار الواسع لمنصات الإعلام الجديد والتواصل الاجتماعي، بعضهم يرسم صورة وردية لمستقبل إنساني زاهر، وآخرون يبثّون الخوف والرعب، فيما يتابع الناس هؤلاء وأولئك باحثين عن معلومة ذات مصداقية تروي ظمأهم وتُشبع فضولهم."

وأضاف سعادته: "إننا من المؤمنين بالمستقبل، وبأن التكنولوجيا ينبغي أن تكون في خدمة الإنسان وتطلعاته نحو الحياة الكريمة والتنمية المستدامة والسعادة. ولذا نؤكد على أننا قطعنا شوطاً مهماً في إرساء دعائم الجيل الخامس، بالتعاون مع شركائنا في القطاع الخاص، حيث أطلقنا استراتيجية وطنية للجيل الخامس، وبدأ مزودو خدمات الاتصالات لدينا في تطبيق الجيل الخامس على نطاق تجاري وبخطى حثيثة ومدروسة مستندين إلى مخرجات المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية، الذي انعقد في جمهورية مصر العربية، والذي تمخض عن تخصيص عدد من النطاقات الترددية للخدمات المتنقلة الدولية".

وأشار سعادته إلى أن كل الخطوات التي تم اتخاذها تندرج في سياق استراتيجية الإمارات للجيل الخامس، وهي استراتيجية فريدة من نوعها في المنطقة، إذ ترسم خارطة طريق لاستيعاب وتطبيق الجيل الخامس خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتطرقت الجلسة الأولى من مؤتمر الإمارات للجيل الخامس إلى تطبيق تقنية الجيل الخامس حسب المنطقة، والعوامل المؤثرة في نشر التقنيات مثل الكثافة السكانية، طبيعة المنطقة، النشاط البشري وغيرها، كما بحثت الجلسة أحدث التجارب والتطورات والفرص والحاجة الفورية للسوق، أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان "التقنيات الناشئة في شبكات الجيل الخامس لكل قطاع"، تناول المتحدثون في هذه الجلسة أهم التقنيات التي ستزدهر نتيجة اعتماد ونشر شبكات الجيل الخامس مثل الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

أما الجلسة الثالثة لليوم الأول من المؤتمر فكانت عن تأثير تقنية الجيل الخامس على الثورة الصناعية الرابعة، حيث أكد المتحدثون على أن القفزات الحضارية التي ستحدثها الثورة الصناعية سوف تتحقق بواسطة اعتماد تقنيات شبكات الجيل الخامس والتي تمتلك القدرة على دفع النمو الاقتصادي في المنطقة بشكل يفوق قدرة الاجيال السابقة من تكنولوجيا الهواتف المحمولة.

هذا ومن المقرر أن يستكمل المؤتمر أعماله يوم غد بعقد عدد من الجلسات النقاشية، والتي ستتناول أمن تقنية الجيل الخامس، ودور المعايير في جعل تقنية الجيل الخامس أكثر أماناً، والبيئة التنظيمية لتقنية الجيل الخامس، والأمن والبنية التحتية لتقنية الجيل الخامس.

يذكر أن دولة الامارات العربية المتحدة حققت المركز الأول عربياً والرابع عالمياً في (إطلاق واستخدام شبكات 5G) وذلك بحسب مؤشر الاتصال العالمي (The Connectivity Index) الصادر عن Carphone Warehouse

المتخصصة في المقارنات التكنولوجية، ويأتي هذه الإنجاز نتيجة جهود حثيثة لقطاع الاتصالات عموماً، وللهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات باعتبارها المحرك الرئيسي لإطلاق الجيل الخامس في الدولة، حيث عملت الهيئة خلال السنوات الأخيرة بالتعاون مع المشغلين على رفع جاهزية قطاع الاتصالات لدخول هذه التكنولوجيا الحديثة إلى الدولة بما يساهم في ريادة الدولة عالمياً بحيث تكون دولة الإمارات سباقة في نشر وتشغيل شبكات 5G.