الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تنظم ورشة حول الهوية الرقمية للبنوك والمؤسسات المالية

نظمت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات "ورشة عمل تعريفية حول الهوية الرقمية للبنوك والمؤسسات المالية"، بحضور ممثلين عن مكتب رئاسة مجلس الوزراء، هيئة أبوظبي الرقمية، ودبي الذكية، والهيئة الاتحادية للهوية الجنسية، ووزارة العدل، والمصرف المركزي، والبنوك العاملة في الدولة، وذلك صباح اليوم في مدينة دبي. وهدفت الورشة إلى توضيح كافة الجوانب المتعلقة بهذه المبادرة والرد على الاستفسارات وكيفية الاستفادة من المنظومة بما يخدم جميع الأطراف.

وتعد الهوية الرقمية مبادرة وطنية جامعة أطلقتها الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالاشتراك مع كل من هيئة أبوظبي الرقمية ودبي الذكية، وهي تهدف إلى إتاحة الوصول السريع والسهل إلى الخدمات الحكومية وغير الحكومية من قبل مختلف شرائح المتعاملين وعلى مدار الساعة. وتسمح الهوية الرقمية للبنوك والمصارف بتسريع إجراءات فتح الحساب من خلال خطوات سريعة ومن دون اضطرار المتعامل للحضور شخصياً من أجل توقيع مستنداته، حيث يجري استحضار المستندات رقمياً، وكذلك يقوم المتعامل بالتوقيع على المعاملة رقمياً.

كما تهدف المبادرة إلى تسريع عملية التحول الرقمي في الدولة عبر تعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاعات الأخرى وصولاً إلى حكومة بلا أوراق وخدمات أكثر سرعة وسهولة وأمان.

وفي كلمة ألقاها في بداية أعمال الورشة رحب سعادة سالم الحوسني نائب مدير عام الهيئة لقطاع المعلومات والحكومة الذكية بالإنابة بالمشاركين في الورشة معتبراً إياها محطة جديدة على طريق تعزيز الهوية الرقمية باعتبارها ركناً مهماً في مسيرة التحول الرقمي الشامل للدولة بكافة قطاعاتها، وقال: "اسمحوا لي أن أنوّه بروح الفريق الواحد التي أوصلتنا إلى هذه الورشة الجامعة، وأشيد بوجه خاص بمايسترو هذا العمل الجماعي، متمثلاً في مكتب رئاسة مجلس الوزراء والمستقبل، حيث دأب الأخوة في المكتب على المتابعة الحثيثة ومساعدة الأطراف على التغلب على العقبات ومواصلة العمل، كما أشكر الأخوة في حكومتي أبوظبي ودبي الرقميتين على جهودهم السباقة والرائدة، وأتوجه بالشكر  إلى مصرفنا المركزي لتفاعله الفوري مع هذه المبادرة بدعوة المصارف والبنوك للانضمام للهوية الرقمية. والشكر موصول للأخوة في وزارة العدل وهيئة الهوية الذين كانت مساهمتهم لا غنى عنها سواء من حيث التوقيع الرقمي أو المحفظة الرقمية أو الهوية الرقمية عموماً، ولا يفوتني أن أثمن حضور الأخوة ممثلي المصارف، لنجسد معاً أول مضامين هذه المبادرة، وهي المتعلقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص".

وأكد سعادته على أن الهوية الرقمية حلم قد تحقق نتيجة الجهود الحثيثة التي بذلت في سبيل هذه الغاية وأضاف بالقول: "إني على ثقة بأن الجهود التي ستُبذل بعد هذه الورشة سيكون لها الأثر المتوقع في إضفاء زخم قوي على التطبيق الواسع للهوية الرقمية على أرض الواقع. حيث أن قطاع المصارف والبنوك كان أول القطاعات التي تتبنى هذه المبادرة في الدولة، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن مصارفنا في دولة الإمارات هي مصارف للسعادة، وليس للمال فقط".

وخلال الورشة قدمت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات عرضاً مرئياً حول الهوية الرقمية والدور الكبير الذي تقوم به في منح جميع المواطنين والمقيمين والزوار في الدولة إمكانية إنجاز معاملاتهم عبر الهواتف الذكية باستخدام آليات التحقق المؤمنة أو تقنية «التوقيع الرقمي»، ما يشكل حلاً جذرياً يمكن المستخدمين من استكمال جميع المعاملات، بما في ذلك المعاملات التي تتطلب التحقق من هوية المتعامل أو الحصول على توقيعه المعتمد، وبعد العرض أجاب ممثلو الجهات الحكومية والمصارف المحلية على أسئلة المشاركين المتعلقة بالهوية الرقمية التي تمثل الخطوة المكملة لعملية تحول الخدمات الحكومية في الإمارات إلى المفهوم الذكي بالكامل.

ويأتي اعتماد الهوية الرقمية في إجراء المعاملات البنكية ضمن المرحلة الثانية من عملية تفعيل هوية الإمارات الرقمية، والتي تشمل الخدمات الحكومية كافة في الدولة، إضافة إلى خدمات القطاع البنكي بالكامل، وشركتي تشغيل خدمات الاتصالات في الدولة (اتصالات، دو)، بعد أن شملت المرحلة الأولى   خدمات مبادرة «باشر» لإصدار الرخص التجارية، إضافة إلى خدمات وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة العدل، بالإضافة إلى خدمات مؤسسات حكومة دبي بالكامل.

يذكر أن الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تقود مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها الدولة، وهي تعمل على دعم البنى التحتية والاستراتيجيات التي تدفع عجلة التحول الذكي للجهات الحكومية في دولة الإمارات، وذلك من خلال تنفيذ خطط الحكومة الذكية، تماشياً مع استراتيجية الحكومة للتحول الإلكتروني والذكي، وبما يسهم في تحقيق المؤشرات الوطنية ذات الصلة، ويوفر كل الظروف الملائمة للوصول إلى المركز الأول عالمياً في الخدمات الذكية، والهيئة مستمرة في إنجاز التحول الذكي في الدولة، وتحقيق أكبر استفادة من مميزات التحول للجمهور، مرسخة دعائم الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي، ومعززة أسلوب الحياة الذكي.