الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تعقد الملتقى الافتراضي لمشاريع المستقبل في هاكاثون الإمارات 2020

بالتعاون مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة

عقدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بالتعاون مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، الملتقى الافتراضي الأول لمشاريع المستقبل، والذي استعرضت من خلاله أهم الأفكار والمشاريع التي خرج بها (هاكاثون الإمارات 2020 .. بيانات للسعادة وجودة الحياة) بحضور شركاء الهيئة الاستراتيجيين، والجهات الحاضنة للمشاريع، وعدد من أصحاب الأفكار المميزة التي قُدمت في الهاكاثونات السبعة على مستوى الدولة .

ويأتي هذا الملتقى استكمالا للجهود والدعم الذي تقدمه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وشركاؤها للمشاركين في هاكاثون الإمارات، حيث تضمنت هذه الجهود المعسكر التدريبي ضمن مرحلة الدعم والتمكين، ومرحلة الإرشاد والتوجيه والتي استمرت لمدة شهرين "يوليو وأغسطس" في صورة محاضرات وندوات افتراضية، واتصال وتواصل مباشر مع مجموعة متميزة من الموجهين والمرشدين .

وتم خلال هذ الملتقى عرض الأفكار والمشروعات من خلال 12 غرفة افتراضية وحلقات نقاشية، إضافة إلى غرف خاصة لكل فريق لتوفير تفاصيل أكثر عن مشاريعهم أمام مجموعة من المستثمرين ورجال الأعمال، وكذلك حاضنات أعمال، لإعطاء الفرصة لهذه الأفكار بعد استكمالها وجهوزيتها للاستثمار أو الاحتضان حتى تصبح شركات واعدة وناجحة تساهم في رفعة وتقدم الوطن، وتحقيق الهدف الأساسي لهاكاثون الإمارات، بالإضافة إلى توفير حلول للتحديات الكبيرة التي تواجه العالم بسبب الظرف الحالي .

وحول هذا الملتقى قال سعادة سالم الحوسني نائب مدير عام الهيئة لقطاع الخدمات الذكية والمعلومات بالإنابة: "يأتي هذا الملتقى ليروي قصة نجاح هاكاثون الإمارات، والوصول بالأفكار المبتكرة والمبدعة لأن تكون شركات ناشئة ومشروعات ناجحة ومطبقة على أرض الواقع. إن مهمتنا في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات لا تتوقف عند جمع الأفكار والمشاريع الإبداعية المبتكرة، بل تستمر لتحو يل هذه الأفكار إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع، مشاريع يكون لها دور في دعم الحركة الحضارية في دولة الإمارات، إن البحث عن المبدعين هو نصف العمل، والنصف الآخر هو دعم هؤلاء المبدعين وتأمين كافة ظروف نجاحهم، واليوم ومن خلال هذا الملتقى نعمل على جمع العقول مع الإمكانيات، نجمع المبدعين مع المستثمرين، وهو المزيج الذي يمكن من خلاله الوصول إلى مشروع مبتكر منتج".

وسبق إقامة الملتقى تقديم محاضرات الإرشاد والتوجيه الافتراضي من خلال منصة أكاديمية هيئة تنظيم الاتصالات الإفتراضية، حيث تنوعت مواضيعها لتضع المشاركين في المسار الصحيح لتحقيق النجاح المرجو، من خلال إكسابهم المهارات اللازمة لوضع خطة عمل متكاملة بداية من مخطط نموذج العمل وخطة التسويق والخطة المالية وصولاً إلى دراسة المكاسب والخسارة، وإتقان مهارات الفهم والتحليل من أجل تنفيذ المشروع الخاص، بالإضافة إلى المعرفة الأساسية بعملية تصميم مخطط العلاقة بين المنتَج والمستخدم، واستخدام المخطط للحصول على حلول ومقترحات مبتكرة، وتصميم المشروع بما يلائم احتياجات المستخدم، والأهم تعديل مشاريع ومخرجات المشاركين لتلائم الأوضاع الحالية.

وكشفت الهيئة عن تميز بعض الفرق خلال فترة التدريب، حيث تمكن أكثر من 12 فريقاً من تكوين شركاتهم الناشئة المستعدة لخدمة المجتمع في عدة مجالات منها النقل والصحة والبيئة وخدمة المجتمع وتطوير المنشآت العامة ومشاكل الطرق المرورية، والمدن الذكية والاستدامة والأسرة والطفل وخدمات كبار المواطنين والتوطين والموارد البشرية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المواطنين.

 

مشاريع مبتكرة 

وقدم فريق حافلة فكرة توفير حافلات مبتكرة، مخصصة، متكاملة، ومزودة بجميع الاحتياجات لنقل موظفيها من منازلهم إلى مقر العمل، بما يسهم في خفض مساحة مواقف السيارات، وتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة كبيرة. وتتمتع هذه الحافلة بخصائص مبتكرة تتيح للموظف تسجيل بصمة دخوله منذ ركوبه الحافلة، وشروعه في أعماله الصباحية في الحافلة المهنيّة، وقدى أبدى عدد من شركات القطاع الخاص اهتماماً كبيراً باستخدام الحافلة المهنية في حال تطبيقها.

كما صمم فريق ألفا تطبيقاً إلكترونياً يحافظ على الرابط بين الأم والرضيع حديث الولادة خلال مدة وجوده في الحاضنة، إذ يستطيع الطفل سماع صوت الأم في أوقات الرضاعة، مما يمنحه شعور الواقع وتتمكن الأم أيضاً من مشاهدة طفلها عبر هاتفها المحمول في المنزل، وتم التقديم على تسجيل براءة الاختراع للفكرة لوجود نموذج مبدئي للمشروع جاهز للتطبيق.

أما فريق بيفوتال ماتريكس فقد وظف الذكاء الاصطناعي وتعليم الآلات بصفته محركاً أساسيًّا في النظام لاكتشاف المشوهات في المدينة مثل النفايات والأشجار المكسورة، وغيرها، من خلال تثبيت كاميرات على الحافلات العامة وشاحنات النفايات، ثم يرسل ما جمع من معلومات عن المشوهات إلى الجهة أو الكيان المختص، للتعامل مع الوضع حسب درجة الأ همية، لإيجاد حل في أسرع وقت ممكن، وقد تم تبني هذا المشروع من قبل حكومة أبوظبي، حيث يجري العمل حالياً على تطويره ليتم استخدامه بشكل فعلي في الفترة القادمة .

ويهدف مشروع فريق قريب الفائز بالمركز الثاني في هاكاثون إمارة دبي الى توفير حياة أفضل لكبار المواطنين في الدولة عن طريق تصميم منصة تعمل علي تقليل الفجوة بين كبار المواطنين وفئة الشباب في مجال الهُوية الوطنية والتكنولوجيا، أما مشروع قاتل من أجل حقك الفائز بالمركز الأول في هاكاثون إمارة الشارقة فيعرض آلية مبتكرة لتوعية الأطفال بقانون واتفاقية حقوق الطفل عن طريق إنشاء لعبة تمكن الأطفال من التعرف على حقوقهم بطريقة ممتعة وإيجابية.

وبدوره يقدم مشروع برنامج جامعة عجمان للتوظيف الفائز بالمركز الأول في هاكاثون إمارة عجمان منصة توظيف خاصة بذوي الهمم بحيث تعمل هذه المنصة على دعمهم ومساندتهم أثناء بحثهم عن العمل في القطاع الخاص. بينما يستعرض مشروع ايه فور اس حلاً لمشكلة مياه الأمطار في إمارة رأس الخيمة من خلال نظام يعتمد على البيانات، ليحذر الجهات المعنية بالأماكن التي قد تتجمع فيها مياه الأمطار، والمتوقع تضررها حتى يجري الاستعداد اللازمة,

ويستخدم مشروع فريق باي الفائز بالمركز الثاني في هاكاثون إمارة الشارقة انترنت الاشياء والبيانات في مبادرة تكنولوجية مبتكرة قادرة على صنع توأم رقمي تفاعلي لأي منتج أو مبنى لتمكين المستخدم (مثلاً: الحكومات، الشركات/ والمؤسسات) بقدرات تكنولوجية متطورة لمضاعة العائدات والأرباح والكفاءة المؤسسية باستخدام التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي.

ويعتمد مشروع الشويهي على استخدام انترنت الاشياء والبيانات لتشخيص مرض السكري القائم على الذكاء الاصطناعي (DM A.I.D) والمبني على تعلم الآلة والتعلم من البيانات، ويقدم مشروع أكسبو 2020 حلاً لجعل اكسبو تجربة لا تنسى لكل زوارها فريق اكسبو 2020 عن طريق برنامج سحابي ذكي لتسجيل وتحليل بيانات ومشاركات الزوار بشكل تفاعلي وآلي.

هذا وتعمل عدد من الجهات الحكومية والاتحادية والخاصة في الوقت الحالي على دراسة هذه المشاريع وتقييمها ومن هذه الجهات وزارة الموارد البشرية والتوطين وبلدية أبوظبي، وشرطة دبي ومركز اكسبو 2020، وبلدية رأس الخيمة، وغرفة تجارة وصناعة عجمان، ومركز الشارقة صديقة الطفل.

 

مبادرتان جديدتان

كما تم تدشين مبادرتين جديدتين ضمن برنامج هاكاثون الإمارات وهما، محفظة السعادة والتي ستتيح الفرصة لكل الأفكار المبدعة المشاركة والفائزة في الهاكاثون التواصل بشكل مباشر مع كل الجهات المعنية و المستثمرين المهتمين بدعم ورعاية هذه الأفكار والإستثمار فيها، حيث تساعد المحفظة أصحاب الأفكار المبدعة في عرض مشروعاتهم وأفكارهم بكافة تفاصيلها وبياناتها التوضيحية بشكل مميز ومنسق وآمن على الداعمين والمستثمرين المهتمين بالتعرف على هذه الأفكار المبدعة والمبتكرة لدعمها ورعايتها والاستثمار بها،

والمبادرة الثانية هي المجتمع الهاكاثوني الذي سيساهم بشكل كبير  وفعال في زيادة التواصل والتفاعل بين كل المشاركين في الهاكاثون من مبتكرين ومبدعين وأعضاء لجان التحكيم والمدربين والموجهين وكذلك كافة الجهات المشاركة والداعمة للهاكاثون من خلال موقع الهاكاثون على شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي والأنشطة والفعاليات الدورية والنشرات الأسبوعية للمحافظة على استمرارية التواصل والتفاعل في مجتمع الهاكاثون والذي سيساهم بشكل كبير في إثراء بيئة ومناخ الابتكار والإبداع وتحقيق الاستفادة القصوى من كل المبادرات والفعاليات والمسابقات الابتكارية .

الجدير بالذكر أن هاكاثون الإمارات 2020 شهد مشاركة أكثر من 3130 مشاركاً من 60 جنسية مثلوا 350 فريقاً، شاركوا في سبع هاكاثونات أقيمت خلال الفترة من 2 إلى 27 فبراير طوال شهر الابتكار في إمارات الدولة السبعة، بدءاً من إمارة أبوظبي وانتهاءً بإمارة دبي، حيث تأهلت 112 فكرة ملهمة لحفل الختام في 3 مارس، والذي أقيم افتراضياً بمقر وزارة اللامستحيل، حيث تم الإعلان عن الفرق الـ 21 الفائزة بالمراكز الثلاث الأول من كل إمارة بالإضافة للفريق الفائز في تحدي EXPO2020 والفريق الفائز في تحدي WSIS .