الأخبار

هاكاثون أبوظبي ينطلق اليوم في جامعة خليفة بمشاركة أكثر من 323 متسابقاً

ضمن "هاكاثون الإمارات" الذي تنظمه "هيئة تنظيم الاتصالات" والبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة

أبوظبي، 3 فبراير 2020: انطلق في العاصمة أبوظبي اليوم "هاكاثون أبوظبي"، وذلك في جامعة خليفة أبوظبي بمشاركة أكثر من 323 متسابقاً، من طلاب وموظفين وأصحاب شركات ورواد أعمال، شكلوا 59 فريقاً، في المرحلة الأولى من هاكاثون الإمارات 2020 (بيانات للسعادة وجودة الحياة)، الذي تنظمه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالتعاون مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، وبالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، في مختلف إمارات الدولة بالتزامن مع شهر الإمارات الابتكار.

وسيشهد هاكاثون أبوظبي على مدار ثلاثة أيام تنظيم العديد من الفعاليات، حيث يتضمن اليوم الأول ورشاً تعريفية حول آليات عمل الهاكاثون، وكيفية العمل ضمن فرق تضم أشخاصاً متعددي المعارف والاهتمامات، والتعامل مع البيانات بهدف الوصول إلى حلول تعبّر عن احتياجاتهم، وتسهم في سعادة المجتمع وتعزيز جودة الحياة، ويمكن للمتنافسين من خلال هذه الورش التعرف على أدوات تحليل البيانات، وأدوات عرض البيانات، ومفاهيم البيانات، وكيفية العمل مع البيانات الحكومية الإماراتية، والبيانات الجغرافية المكانية المتقدمة.

وبعد انتهاء المرحلة التمهيدية، ستبدأ المرحلة التنافسية، حيث تنخرط الفرق في العمل لتطوير الحلول والأفكار وفقاً للتحديات المحددة مسبقاً، والتي تعبّر عن أولويات حكومية ومجتمعية، وتستمر في هذه المرحلة عمليات التدريب في مجالات مثل العمل ضمن الفريق، ومهارات العرض والتواصل، والتطوير والبرمجة، وتحليل البيانات.

وسيستكمل المتسابقون عملهم في اليوم الثاني ضمن الفرق نفسها، فيما تستمر عمليات التدريب، أما في اليوم الثالث فسيتوقف عمل الفرق في منتصف اليوم، وذلك استعداداً لعملية التحكيم التي يشارك فيها خبراء وأكاديميون ومسؤولون.

وفي عملية التقييم ستتاح الفرصة للفرق المتنافسة لعرض النتائج التي توصلت إليها على المنصة ضمن مدة زمنية محددة، بهدف إقناع المحكمين بعدة أمور من بينها جدوى الحل أو المشروع المبتكر، وقابلية تطبيقه على أرض الواقع، واستناده إلى بيانات حقيقية مستقاة من منصة البيانات الحكومية المتاحة، وستكون قدرة الفريق على العرض واحدة من المعايير المهمة في تحديد الفائزين.

حمد عبيد المنصوري: الهاكاثون نقلة نوعية في مجال تحليل البيانات والاستفادة منها

وحول هذا الحدث الكبير، قال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "بدأنا اليوم على بركة الله جولة جديدة من جولات الابتكار والإبداع، اليوم يجمع هاكاثون أبوظبي مئات العقول من مختلف القطاعات في الدولة تحت سقف واحد، للوصول إلى ابتكارات ومشاريع تساهم في تطوير عشرة قطاعات هي الأهم في وقتنا الحالي، إنه لأمر يدعو إلى الفخر والسعادة بأن نرى هذا العدد الكبير من المبدعين الراغبين في خدمة وطنهم، يحللون ويبتكرون ويبدعون، يحدوهم الأمل بغد أفضل".

وأكد سعادة المنصوري أن الهاكاثون بدورته الحالية سيشكل نقلة نوعية في مجال تحليل البيانات والاستفادة منها، وأضاف: "لا تقتصر أهمية الهاكاثون على الأفكار الملهمة التي يخرج بها وهي مهمة بكل تأكيد، لكن أهميته الكبرى تنبع من أنه يشكل مثالاً عملياً لأهمية البيانات وتحليلها، إلى يومنا هذا ما زالت الاستفادة من البيانات في عالمنا العربي في حدودها الدنيا، والهاكاثون يشكل مثالاً أدعو جميع المؤسسات والشركات لاتباعه خلال وضعها لخططها وبرامجها التنموية، في دورة هذا العام سنبذل كل جهد ممكن لتحويل الأفكار الملهمة التي ينتجها الهاكاثون إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع، وسيستفيد زوار معرض إكسبو 2020 بشكل كبير من هذه المشاريع، حيث ركز الهاكاثون بنسخته الحالية على دعم هذا الحدث العالمي الكبير".

سالم الحوسني: التسارع التقني الهائل يتطلب مساهمة الجميع في عملية البناء

من جهته، رحب سعادة سالم الحوسني نائب مدير عام الهيئة لقطاع المعلومات والخدمات الذكية بالإنابة بالجهات المشاركة، وقال: "لا يمكن لدولة ما أن تحقق التقدم المطلوب بالاعتماد على شخص واحد أو عدة أشخاص، لم يعد بإمكان الحكومات أن تعمل منفردة وتحقق المطلوب منها، إن التقدم اليوم في ظل هذا التسارع التقني الهائل يتطلب مساهمة الجميع في عملية البناء بدءاً من طالب المدرسة وصولاً إلى الموظفين الحكوميين ورجال الأعمال والعلماء والباحثين، وهذه هي الفكرة التي يقوم عليها هاكاثون الإمارات (بيانات من أجل السعادة وجودة الحياة) والذي يتوجه إلى جميع أصحاب الأفكار والمبدعين من مختلف الفئات العمرية والمستويات المهنية، والذين يجدون في أنفسهم القدرة على تقديم أفكار سيكون لها أثر إيجابي على المجتمع، مستفيدين من مجموعة كبيرة من حزم البيانات التي توفرها الجهات الحكومية والخاصة".

واعتمدت الهيئة في هذا العام عشر مجالات تغطي التحديات التي سيعالجها هاكاثون الإمارات والتي تتماشى مع إعلان القيادة الرشيدة عام 2020 عام الاستعداد للخمسين، وشملت السعادة وجودة الحياة، إكسبو 2020، المدن الذكية والمستدامة، البيئة والتغير المناخي، نظام صحي بمعايير عالمية، الاستثمار في الفضاء، الاستدامة وتكامل البنية التحتية، نظام تعليمي رفيع المستوى، التحول الرقمي، الأمن والسلامة.

ويمكن لأي مقيم في دولة الإمارات يحمل بطاقة هوية سارية المفعول المشاركة في هاكاثون الإمارات، إذ لا تقتصر المنافسات على الأشخاص العاملين أو المهتمين في مجال تكنولوجيا المعلومات، بل هي مخصصة كذلك لرواة القصص والفنانين ورجال الأعمال والمهندسين والمفكرين والمبتكرين والأشخاص الذين يتسمون بالإصرار لحل المشكلات وأي شخص لديه الطموح والخيال لجعل الأمور أفضل. وكانت الهيئة قد نشرت رابط التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للهاكاثون (https://hackathon.ae ) داعية الراغبين في خوض هذه المنافسة الابتكارية إلى الإسراع في حجز أماكنهم في الهاكاثون حسب الإمارة التي يقيمون فيها أو يرغبون في المشاركة ضمن منافساتها، علماً أن باب التسجيل ما زال مفتوحاً في باقي إمارات الدولة.

يذكر أن الهاكاثون في دورته الثالثة يشهد  في اسبوعه الأول استضافة جامعة خليفة لهاكاثون أبوظبي من 3 إلى 5 فبراير، والأسبوع الثاني سيشهد هاكاثون الشارقة من 9 إلى 11 فبراير في الجامعة الإمريكية في الشارقة، وهاكاثون عجمان من 10 إلى 12 فبراير في جامعة عجمان، وهاكاثون أم القيوين من 11 إلى 13 فبراير في مركز الشباب في أم القيوين، وسينطلق هاكاثون الإمارات في رأس الخيمة من 16 وحتى 18 فبراير في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، وهاكاثون الفجيرة من 18 إلى 20 فبراير في جامعة العلوم والتقنية في الفجيرة، أما هاكاثون دبي فسيكون في الفترة من 24 ولغاية 26 فبراير في جامعة زايد في دبي، على أن يقام الحفل الختامي في 3 مارس القادم بالتزامن مع اليوم العالمي للبيانات المفتوحة، حيث سيتم تكريم الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى من كل إمارة.