الأخبار

الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تمثّل الدولة في المنتدى الدولي لأمن المعلومات في الرياض

اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مشاركتها في أعمال المنتدى الدولي لأمن المعلومات بدورته الأولى، والذي انطلقت أعماله يوم أمس في العاصمة السعودية الرياض برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله.

وهدف المنتدى لاستكشاف وإيجاد آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، تتم من خلاله صياغة المبادرات الدولية، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول في هذا المجال بالغ الأهمية، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين في القطاعات الحكومية والخاصة من داخل المملكة وخارجها، بالإضافة لعدد من أبرز الأكاديميين وصناع القرار والمستثمرين وقيادات عدد من المنظمات الدولية.

وكان سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات قد ألقى في اليوم الأول للمنتدى كلمة افتتاحية تحدث فيها عن كيفية معالجة هيئات ومؤسسات الاتصالات لتحديات الأمن السيبراني، وما يحتاجه قطاع الأمن السيبراني  من تطوير لدعم الابتكار في سياق التحول الرقمي، وتناول سعادته في كلمته أهمية تعزيز قدرات الأمن السيبراني العالمية للتخفيف من المخاطر التي يواجهها قطاع الأمن السيبراني، كما تطرق سعادته إلى أهمية التعاون العالمي لتعزيز ممارسات الأمن السيبراني وإدارة المخاطر، والعمل على تشجيع جهود تبادل المعلومات بين الحكومات والمؤسسات على مستوى العالم.

وحول المشاركة في هذا الحدث العالمي المهم قال سعادة المنصوري: "تتجلى أهمية هذا المنتدى من كونه يأتي في لحظة فارقة، حيث يشهد العالم تحولات متلاحقة وتطورات في كل المجالات، مدعومة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أحد أبرز تلك التحولات يتمثل في النزوح الجماعي نحو العالم الافتراضي، حيث يزيد عدد مستخدمي الإنترنت على 4 مليارات، ومثلهم تقريباً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يقترب عدد مستخدمي الهواتف الذكية من 3 مليارات شخص، بكل ما يعني ذلك من تدفق هائل للبيانات في كل اتجاه، تلك البيانات التي كان معظمها حتى وقت قريب ممتلكات خاصة يُمنع الاقتراب منها تحت طائلة القوانين والأعراف السائدة".

وأكد سعادته على إن الطبيعة غير المسبوقة للمخاطر السيبرانية، والغموض الآخذ في الازدياد لتلك المخاطر، يضع الحكومات والمؤسسات، أمام خيارات ضرورية بعيدة كل البعد عن سياسة الانكفاء والأبواب المغلقة، وأضاف سعادته بالقول: "إن الطبيعة غير المسبوقة للمخاطر السيبرانية يضعنا كحكومات ومؤسسات، أمام خيارات ضرورية، إن أهم الأسلحة بين أيدينا لمواجهة المخاطر السيبرانية هو التعاون على كل المستويات، إقليمياً وعالمياً، مع ضمان سرعة الاستجابة وتدفق المعلومات، ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة، وانطلاقاً من الرؤية المستقبلية لقيادتنا الرشيدة، نؤمن أن المدينة الذكية الكاملة هي اليوم على مرمى حجر. وأستطيع التأكيد بفخر واعتزاز على أننا أنجزنا الكثير من استعداداتنا لتلك المرحلة، سواء من حيث الخطط والاستراتيجيات التي اعتمدتها حكومتنا في مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل الذكي والطباعة ثلاثية الأبعاد والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها، أو من حيث التطبيقات الراهنة". 

وشارك بالمنتدى الذي استمر على مدار يومين أكثر من 1200 خبير مثلوا 63 دولة وكبرى الشركات العالمية في الأمن السيبراني، وتخلله عقد 50 جلسة في 5 محاور رئيسية، تشمل صناعة الأمن السيبراني، والتعاون الدولي، والمجتمع السيبراني، والتقنيات الحديثة، والتهديدات السيبرانية وسبل مواجهتها. كما سلّط المنتدى الضوء على مواضيع الابتكار والاستثمار في هذا المجال، بالإضافة إلى عدد من المواضيع ذات البعد الاجتماعي كالتوعية وتمكين المرأة، بالإضافة إلى حماية الأطفال.

يذكر أن الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تحرص على المشاركة في كافة الفعاليات المحلية والإقليمية والعالمية المتعلقة بالأمن السيبراني، وذلك إيماناً منها بأهمية هذا القطاع الحيوي، وعملاً على تعزيز التعاون العربي في قطاع الأمن السيبراني، بما يحقق مصالح الدول العربية ويعمل على نشر الأمن والسعادة والرفاهية في مجتمعاتها.