نبذة عن الصندوق

تاريخ الصندوق

قامت هيئة تنظيم الاتصالات بإنشاء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في سنة 2007 لدعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات بالدولة. ومنذ تأسيسه، نجح الصندوق في تحقيق إنجازات كبيرة سعياً منه لتلبية الأهداف المرسومة وتوظيف كافة الإمكانيات التي تمكّن هذا القطاع الحيوي من الاستمرار في أداء مهامه بكوادر وطنية مؤهلة ومدربة تحقق رؤيتنا الطموحة “الإمارات 2021″.

نبذه عن الصندوق

يعتبر الصندوق هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويهدف إلى إثراء ودعم الخدمات التقنية. وتتلخص أهداف الصندوق في تطوير هذه الصناعة في البلاد وتعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد العالمي. ويتطلب تحقيق هذا الهدف تطوير حلول تقنية مبتكرة ذاتياً مما يمنح الإمارات القدرة التنافسية اللازمة للنجاح في السوق العالمية، ومن هنا يركّز الصندوق على أربعة محاور أساسية لتحفيز التقدم نحو هذا الهدف، وهي التعليم، والبحث والتطوير، والحاضنات التقنية ودعم المشاريع الوطنية.

أفكار جديدة

يعمل الصندوق على تطوير التعليم باتباع عدد من المنهجيات الرئيسية هي: الفرص التعليمية من خلال المنح والبعثات الدراسية، وتطوير البنية التحتية التعليمية داخل الجامعات، وتشجيع النشاط البحثي بين فرق أساتذة الجامعات والطلاب. ويتمثل المحور الثاني لجهود الصندوق لتحقيق النمو الاقتصادي، التشجيع على إجراء البحوث التطبيقية، ودعم المؤسسات البحثية نفسها، وإعداد البنية التحتية والتسهيلات المتاحة لإجراء البحوث، بحيث يتمكن الصندوق من ضمان أن جميع مخرجات أنشطة البحوث تتمتع بميزة تنافسية في السوق العالمية. من هنا، تعد حاضنات التقنية جزءً لا يتجزأ من سعي الصندوق لتحقيق هدفه المتمثل في تطوير هذه الصناعة في الإمارات، وتتجه رؤيته الشاملة إلى تشجيع الابتكار من خلال تمكين الحاضنات التقنية والشركات ورواد الأعمال الناشئين مما يرسخ الشعور بالافتخار بكل ما يحمل شعار: صنع في الإمارات، بمعايير عالمية. تعتبر المشاريع الوطنية أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، ومن ضمنها الشركات والمشروعات ذات الصلة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والتي يستهدفها الصندوق أيضاً ضمن توجهاته العامة في تطوير هذا القطاع الحيوي، لأهمية مساهمتها في انجاح مساعي حكومة دولة الإمارات الرامية إلى تطبيق التوجهات الاستراتيجية والتركيز على تحقيق بناء المنظومة الحيوية ذات الاعتماد لقطاع الاتصالات وبنية تحتية وطنية ذات مستويات عالمية.

نبني اقتصاد معرفي

التعليم

يلتزم الصندوق بتوفير الموارد الضرورية لتلبية احتياجات مشاريع هذه القطاع، ومن أجل ذلك وطد الصندوق علاقاته مع عدد من أرقى الجامعات داخل الإمارات وخارجها، حيث يساند الصندوق كافة المشاريع التي تدعم قطاع التعليم والتي من شأنها أن تعزز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة. وذلك من خلال دعم المقترحات البحثية من فرق الاساتذة والطلاب، ودعم تطوير إدارات داخل الجامعات للارتقاء ببرامجها التعليمية وتوفير مستوى متقدم من الموارد العلمية. كما يقدم الصندوق منحاً دراسية للطلبة المتفوقين لتشجيع الدراسة رفيعة المستوى في المجالات العلمية والتقنية لتوجيه الجيل الجديد وتهيئته للقيام بدور قيادي في مستقبل هذا القطاع في الدولة.

البحوث العلمية

إن العمل المكثف لجمع المعلومات من خلال البحوث الأساسية والتطبيقية يُفضي إلى بناء الثروة المعرفية الدافعة لتقدم الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث يعد رأس المال المعرفي هو المحرك الرئيسي للابتكار الذي يستطيع أن يمنح الإمارات دوراً ريادياً في السوق العالمية. يقدم الصندوق منحاً سخية لمشاريع البحوث التي تقود إلى تنمية نشاط البحث والتطوير التطبيقي، وإلي الحصول على براءات الاختراع، علاوة على ذلك، يسعى الصندوق إلى دعم جهود تسويق منتجات البحث والتطوير التطبيقي وصولاً إلى دعم الشركات الناشئة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. يقدم الصندوق التمويل على أساس الجدارة بغض النظر عن أي موافقات مسبقة أو المستوى الحالي للمستفيدين من التمويل، لكل مشروع مقترح معايير تقييم خاصة به بناءً على نطاق المشروع، حيث يتم إقرار الدعم وفقاً لنتائج تقييم المشروع.

كما يعمل الصندوق على تمويل مراكز البحث والتطوير بالتعاون مع الجامعات ومؤسسات البحوث، ومشاريع البحث الفردية في مختلف الجامعات. يستثمر الصندوق في تأسيس البنية التحتية لمراكز الأبحاث التطبيقية، وتطوير المؤسسات التعليمية ومؤسسات البحوث والشركات المحلية، لدعم مبادرات البحوث الأساسية التطبيقية بهدف الخروج بمنتجات جديدة ومبتكرة، وإدخال تحسينات على المنتجات الحالية، وتطوير خدمات جديدة بما يعود بالنفع على اقتصاد الإمارات.

الحاضنات وريادة الأعمال

إن أكثر الأفكار ابتكاراً وابداعاً تحتاج إلى الرعاية والدعم وصولاً إلى مرحلة التطبيق والانطلاق. يتيح الجمع بين الخبرات الصحيحة في العمل التجاري للشخص المبتكِر الفرصة للحفاظ على تركيزه على المنتجات والخدمات. ويعد تطوير النموذج الأولي هو الخطوة الأخيرة قبل مرحلة البدء حيث يستطيع المُبتكِر أن يحول أفكاره إلى منتج قابل للتسويق. لذا فإن الصندوق يقدم دعمه المالي لمرحلة حضانة المشروع. فتطوير أي منتج أو خدمة تحمل علامة صنع في الإمارات هو الشرط المؤهِل للحصول على التمويل.

المشاريع الوطنية

من منطلق حرص القيادة الرشيدة وضمن “رؤية الإمارات 2021″ التي تهدف إلى استكمال مسيرة الانجازات بناءً على استحقاقات العصر ومتطلباته بما يخدم مستقبل الأجيال القادمة، وفي ذات السياق يقدم الصندوق الدعم للمبادرات والمشاريع الوطنية ذات العلاقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لتعزيزها. ومن أهم الجوانب الفاعلة للصندوق، والتي تتمحور حول المشاريع الوطنية، هو مساهمته في دعم الخطط الاستراتيجية للدولة، من خلال ربط القطاعات المختلفة بأحدث مكونات البنية التحتية، المواكبة لمستجدات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وإيجاد قوى وطنية عاملة للتنمية المستدامة والشاملة، بما يعزز الانجازات الحكومية المتميزة التي ساهمت في الارتقاء بالمكانة العالمية لدولة الإمارات.

المنظومة المتكاملة لقطع الاتصالات وتقنية المعلومات

من أهم الخطوات الواجب اتخاذها قبل الشروع في التنفيذ، هو تقييم الاحتياجات وتحديد أولويات القطاع، وعلى هذا الأساس تم وضع إطار العمل الذي يناسب طبيعة المهام المنوطة بالصندوق، حيث تتم معالجة الموارد وتحويلها إلى نتائج يمكن البناء عليها، ومن ثم إعادة توزيعها في المنظومة الحيوية للصندوق بهدف تأسيس نظام بيئي متكامل ذاتي الاعتماد لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. ويشمل هذا النظام ثلاثة مجالات رئيسة:

  • التعليم: تركز الحلقة الأولى من سلسلة المنظومة الحيوية على تحفيز الأجيال الشابة لمتابعة التخصصات الدراسية المتعلقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بحيث تكون نقطة انطلاقهم نحو تحقيق هذه الغاية الهامة ضمن المراحل المدرسية المبكرة، وعليه يقوم الصندوق بإنشاء مختبرات ومراكز علمية وفنية للتأكد من أن الطالب يتعرف على علوم التقنية في مراحل تعليمية مبكرة من أجل حث فضوله باتجاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتوجيهه في مراحل لاحقة نحو التخصصات التقنية في الكليات، ومن ثم الاستفادة من هذه الكوادر الوطنية المؤهلة أكاديمياً وتوظيفها، ليس في مجال التعليم العالي وحسب، بل في المجالات الصناعية والخدمية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وكذلك تأسيس فئة من المبتكرين القادرين على قيادة مسيرة تطوير هذا القطاع الهام في الإمارات.
  • البحث والتطوير: إن الكوادر الوطنية التي تم تأهيلها أكاديمياً في المرحلة الأولى من المنظومة الحيوية، لن يتوقف تطويرها عند مرحلة التوظيف، لكن هذا الجهد سيستكمل من خلال المؤسسات التعليم العالي والمعاهد والمؤسسات البحثية التي تتلقى الدعم من الصندوق، لمساندة مشاريع البحوث بشرط أن تكون ذات طابع تطبيقي، وذلك حتى يمكن تنفيذها من خلال الشركات الناشئة وتحويلها إلى منتجات تتمتع بالكفاءة والتنافسية، في سوق قطاع اتصالات وتقنية المعلومات محلياً وعالمياً، فضلاً عن قدرتها على نيل براءات اختراع.
  • إنشاء الحاضنات التقنية: تتلقي هذه الحاضنات مقترحات المشاريع والأفكار من المبدعين، ومن ثم تعمل الحاضنات على نقل هذه الأفكار من العالم الافتراضي إلى عالم الواقع. من أجل ذلك تقوم الحاضنات بتوفير المساعدة المطلوبة للمشاريع في جميع الجوانب التقنية والتجارية والمالية. بالإضافة إلى ذلك، ستعمل الحاضنات على تطوير المهارات الإدارية والقيادية لأصحاب تلك المشاريع، من أجل ذلك ستتوفر في الحاضنات الخدمات الاستشارية الفنية والعملية لأصحاب المشاريع من خلال العلاقات التي يقيمها الصندوق مع المؤسسات والجامعات والخبراء.