نبذة عن الصندوق

تاريخ الصندوق

أطلقت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في عام 2007 صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الأول من نوعه في العالم العربي، لتحقيق تطورات سريعة ملموسة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد بدأ الصندوق عملياته لإطلاق الابتكار في القطاع داخل الدولة، في مجالات رأس المال الفكري، والريادة التكنولوجية، والبحوث الذكية، والأفكار المبتكرة وحضانة الشركات الناشئة.

نبذة عن الصندوق

أصبحت منطقة الخليج ثالث أسرع سوق تكنولوجيا المعلومات نمواً في العالم. ويقع قطاع المعلومات والاتصالات الإماراتي في صميم هذا التقدم، حيث ارتفع بنسبة 27.5% في عام 2005، مع التوقعات باستمرار النمو الكبير.

وللمساعدة في دفع هذا الزخم، تم إنشاء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. يعتبر الصندوق مشروعاً جديداً مكرساً للنهوض بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الدولة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ويساهم بفخر في التزام الدولة بنهجي الابتكار والتقدم. يهدف الصندوق، الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، إلى توفير مشاريع مبتكرة للبحث والتطوير ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات، فضلاً عن دعم التعليم والتدريب في هذا المجال.

وبهدف تعزيز مشاركة مواطني دولة الإمارات في مجال البحث العلمي والتكنولوجي، يسعى الصندوق إلى خلق ثقافة ريادة الأعمال ضمن القطاع، وتحسين الروابط بين القطاع والأوساط الأكاديمية. ويوفر الصندوق التمويل اللازم للدفع بعجلة النتائج والتعريف بتأثير الابتكار على المنطقة وذلك للقناعة التامة بأن التكنولوجيا هي المحرك الإبداعي لجميع الفرص الجديدة.

أفكار جديدة

يعتبر صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي يهدف إلى تحفيز صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة، الأول من نوعه في الشرق الأوسط. وتهدف أنشطة الصندوق إلى دفع عجلة النمو في قطاع الاتصالات في الدولة لتحقيق صناعة وطنية ذات مكانة ريادية عالمية.

ويتطلب تحقيق هذه التطلعات إلى تطوير الحلول التقنية المبتكرة محلياً مما يمنح الدولة القدرة التنافسية اللازمة للنجاح في السوق العالمية. ولتحقيق هذا الهدف، يركز الصندوق على ثلاثة محاور رئيسية لتحفيز النمو: التعليم، والبحث والتطوير، وريادة الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، يشارك الصندوق في مشاريع وطنية تهدف إلى تهيئة بيئة داعمة أوسع للقطاع.

يعمل الصندوق على تطوير التعليم باتباع ثلاث منهجيات الرئيسية هي: توفير الفرص التعليمية من خلال المنح والبعثات الدراسية، وتطوير البنية التحتية التعليمية داخل الجامعات، وتعزيز تدريس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المدارس.

وللتشجيع على إجراء البحوث والتطوير، يمول الصندوق البحوث الأساسية والتطبيقية، كما يدعم البنية التحتية والتسهيلات المتاحة لإجراء البحوث.

ومن أجل دعم ريادة الأعمال، تتمثل مهمة الصندوق بتمويل أفكار واعدة وتوفير البنية التحتية اللازمة لنجاح الشركات الناشئة. وفي الوقت المناسب، يخطط الصندوق لإنشاء مراكز حاضنات متخصصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدولة.

من خلال التركيز على هذه المجالات الأساسية، يسهم الصندوق بتكوير سلسلة القيمة الكاملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. يعمل الصندوق على اتخاذ خطوات مفيدة أو نموذجية من شأنها أن توفر قدرات تنافسية ذاتية مستقلة عن أي موارد مستوردة، مما يعني خلق منظومة اتصالات وتكنولوجيا معلومات وطنية ذات اعتماد ذاتي، بالتالي خلق صناعة تحمل بفخر شعار "صنع في دولة الإمارات العربية المتحدة".

وفي حين أن توفير التمويل هو النشاط الأساسي للصندوق، فإنه يحتاج إلى أفراد قادرين ومندفعين لتقديم أفكارهم أو مقترحاتهم أو نماذجهم الأولية وطلب الحصول على الموارد المالية والدعم من الصندوق للمضي قدماً بمشاريعهم التكنولوجية. ولتشجيع هؤلاء الأفراد على التقدم، يحرص الصندوق على نشر الوعي بين مواطني الدولة بشكل مستمر من خلال التوعية المركزة وواسعة النطاق في المجتمع.

بناء المجتمع القائم على المعرفة

التعليم

يتطلب تحقيق أهداف الصندوق بتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة الاستفادة من جميع الموارد المتاحة، وأهمها مواطنو الدولة. لذلك، تركز الحلقة الأولى من سلسلة المنظومة المتكاملة هذه على تحفيز الأجيال الشابة نحو التخصصات المتعلقة بالقطاع.

إن نقطة البداية في تحفيز الاهتمام بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي المراحل المبكرة في المدراس، حيث يعمل الصندوق على إنشاء مختبرات ومراكز علمية وتقنية بحيث يضمن تواصلهم الأول مع التكنولوجيا إلى تحفيز فضولهم في هذا المجال. الهدف من ذلك أن هذا الفضول في وقت مبكر من شأنه أن يوجههم في مراحل لاحقة نحو التخصصات التقنية في الكليات، ومن ثم يمكنهم من استكشاف مواهبهم التي يمكنهم استخدامهما في التعليم العالي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى إنشاء جيل قادر على ريادة القطاع في المستقبل.

البحث والتطوير

إن العمل المكثف لجمع المعلومات من خلال البحوث الأساسية والتطبيقية يُفضي إلى بناء الثروة المعرفية الدافعة لتقدم الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث يعد رأس المال المعرفي هو المحرك الرئيسي للابتكار الذي يستطيع أن يمنح الإمارات دوراً ريادياً في السوق العالمية. يقدم الصندوق منحاً سخية لمشاريع البحوث التي تقود إلى تنمية نشاط البحث والتطوير التطبيقي، وإلى الحصول على الأوراق البحثية وبراءات الاختراع.

علاوة على ذلك، يسعى الصندوق إلى تمكين فرق البحث والتطوير لإجراء بحوث بمقاييس عالمية، وإنشاء مراكز بحث وتطوير ذات جودة عالية في الدولة، مع التركيز على البحوث الأساسية والتطبيقية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وبما أن البحث والتطوير أدوات تمكين أساسية لتطوير المنظومة المتكاملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن النهوض بالتعليم وتوفير البنية التحتية هو أساس تحقيق التطور على المستوى العالمي.

الحاضنات وريادة الأعمال

يدعم الصندوق رواد الأعمال والشركات التي تسعى إلى المساهمة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة. إن تطوير أي منتج أو خدمة تحمل علامة "صنع في دولة الإمارات العربية المتحدة " مؤهل للحصول على التمويل. ويدعم الصندوق كلا من رواد الأعمال الأفراد ومبادرات حضانة الأوسع المكرسة لدعم القطاع.

إن أكثر الأفكار ابتكاراً وابداعاً تحتاج إلى الرعاية والدعم وصولاً إلى مرحلة التطبيق والإطلاق. يتيح الجمع مع الخبرات الصحيحة في العمل التجاري للشخص المبتكِر الفرصة للحفاظ على تركيزه على المنتجات والخدمات. ويعد تطوير النموذج الأولي هو الخطوة الأخيرة قبل مرحلة البدء حيث يستطيع المُبتكِر أن يحول أفكاره إلى منتج قابل للتسويق.

المشاريع الوطنية

تماشياً مع “رؤية الإمارات 2021″ التي تهدف إلى تحقيق حياة ذات نوعية عالية في بيئة مستدامة للأجيال القادمة، يسعى الصندوق إلى دعم المبادرات والمشاريع الوطنية الريادية ذات الصلة بالقطاع، وبذلك يدعم الصندوق خطط الحكومة الاستراتيجية في تحقيق التنمية المستدامة والبنية التحتية التي من شأنها تعزيز مكانة الدولة على المستوى الدولي.

المنظومة المتكاملة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

تعرف المنظومة المتكاملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأنها المنظور المتكامل للأسواق والشبكات والخدمات والتطبيقات والمحتوى وتحديد الحوكمة والأطر القانونية والتنظيمية. وتعد المنظومة المتكاملة المفتوحة إحدى الطرق التي تمكن الشركات والحكومات من مساعدة نفسها للتكيف والابتكار والتنافس في عالمنا السريع المتصل لاسلكياً، مما يمكنها من بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

في يومنا هذا، يفرض التطور التكنولوجي السريع في كل المجتمعات على الحكومات والشركات وحياتنا اليومية مجموعة جديدة من المطالب الفريدة. ويتجه صانعو القرار بشكل متزايد في جميع الميادين إلى التكنولوجيا لتوفير الحلول ودفع عجلة التغييرات المطلوبة، عن طريق الجمع بين الموارد المحلية والوطنية والعالمية بطرق مبتكرة.

إن بناء مجتمع معلوماتي متكامل عن طريق تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع، ويمكن تلخيصه في سبعة محاور رئيسية تتوافق مع القمة العالمية لمجتمع المعلومات:

  • الاستثمار وتحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
  • تمكين جميع شرائح المجتمع من الوصول إلى المعلومات
  • بناء قدرات الموارد البشرية من خلال التدريب المستمر
  • تعزيز أمن المعلومات – الخصوصية وحماية البيانات
  • تهيئة بيئة قانونية وتنظيمية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
  • التركيز على التعلم الإلكتروني ونشر التطبيقات والبرامج التكنولوجية
  • إنشاء وتطوير المحتوى الرقمي لتعزيز وجود اللغة العربية على الشبكة العالمية